54 · ص484 · ج1
وفي رواية الطبراني: عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم بلفظ: "إذا نيح على الميت عذب بالنياحة عليه" ١.
[١٤٩ أ/س]
(بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ) بالباء السببيّة، وكلمة "ما" مصدرية أي: بسبب النوح عليه، ويروى: "ما نيح عليه"، بغير الباء فما للمدة، أي: مدة النوح عليه، ويجوز أن يكون قوله: "بما نيح عليه" حالًا، وكلمة "ما" موصولة /أي: يعذب ملتبسًا بما ندب عليه من الألفاظ، مثل: يا جبلاه، يا كهفاه، يا عضداه، على سبيل التهكم ٢.
وفي تقديم المغيرة - رضي الله عنه -، قبل التحديث بتحريم النوح أن الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم -، أشد من الكذب على غيره إشارة إلى أن الوعيد على ذلك يمنعه أن يخبر عنه بما لم يقل - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ». تَابَعَهُ عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. وَقَالَ آدَمُ عَنْ شُعْبَةَ «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ عَلَيْهِ»
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو: عبد الله بن عثمان، (قَالَ: أَخْبَرَنِى) بالإفراد (أَبِى ٣) هو: عثمان بن جبلة، بالجيم والباء الموحدة المفتوحتين: ابن أبي رواد، ابن أخي عبد العزيز، أبي رواد البصري، وأبو رواد ٤ اسمه: ثابت.
١ المعجم الكبير، علي بن ربيعة الوالبي، عن المغيرة (٢٠/ ٤٠٨) (٩٧٥) من طريق سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة، إسناده متصل، رجاله رجال الصحيحين.
٢ عمدة القاري (٨/ ٨٤).
٣ هو: عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتَكي، مولاهم المروزي، ثقة، من كبار العاشرة، مات على رأس المائتين، تقريب التهذيب (ص: ٣٨٢) (٤٤٥٢).
٤ [ابن أخي عبدالعزيز أبي رواد البصري وأبو رواد] سقط من ب.