665 · ص581 · ج1
سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ ١) بفتح الميم وضم الموحدة وفتحها وقيل بكسرها أيضًا، سمي به؛ لأنه كان يحفظ مقبرة بني دينار (عَنْ أَبِيهِ) كيسان ٢ (قَالَ: كُنَّا فِى جَنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (بِيَدِ مَرْوَانَ) هو ابن الحكم بن أبي العاص أبو عبد الملك الأموي، وقد استعمله معاوية - رضي الله عنه - على أرض الحجاز.
(فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ) الجنازة على الأرض (فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ) الخدري سعد بن مالك - رضي الله عنه - (فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ) أي: أبو سعيد لمروان: (قُمْ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا) أي: أبو هريرة - رضي الله عنه - (أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ) أي: الجلوس قبل وضع الجنازة (فَقَالَ أَبُو هَرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (صَدَقَ) أي: أبو سعيد - رضي الله عنه -.
وفيه إشارة إلى أن القيام في هذا لا يفوت بالقعود؛ لأن المراد به تعظيم أمر الموت، وهو لا يفوت بذلك ٣.
وأما قول المهلب: قعود أبي هريرة - رضي الله عنه - ومروان يدل على أن القيام ليس بواجب، وأنه ليس عليه العمل ٤ فإن أراد أنه ليس بواجب ٥ عندهما فظاهر، وإن أراد في نفس الأمر فلا دلالة فيه على ذلك ٦.
ويدل على الأول ما رواه الحاكم من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فساق نحو القصة المذكورة وزاد: أن مروان لما قال له أبو سعيد - رضي الله عنه -: "قم. قال: لأبي هريرة - رضي الله عنه -: فما
١ هو: سَعِيد بن أَبي سَعِيد المقبري، صاحب أبي هريرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤).
٢ هو: كيسان أبو سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له: صاحب العباء، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة مائة، تقريب التهذيب (ص: ٤٦٣) (٥٦٧٦).، تقريب التهذيب (ص: ٤٦٣) (٥٦٧٦).
٣ فتح الباري (٣/ ١٧٨).
٤ شرح صحيح البخارى لابن بطال (٣/ ٢٩٤).
٥ [وأنه ليس عليه العمل فإن أراد أنه ليس بواجب] سقط من ب.
٦ فتح الباري (٣/ ١٧٨).