71 · ص578 · ج1
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٠٩ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ - يَعْنِى ابن إبراهيم - حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ» ١.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم بن [راهويه] وفي رواية "يعني ابن إبراهيم" ٢.
(حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّسْتُوَائِيُّ ٣ (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي: ابن أبي كثير ٤ (عَنْ أَبِى سَلَمَةَ) بن عبدالرحمن.
(عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا) أمر بالقيام ولا يؤمر بالقيام إلا القاعد، فأما من كان راكبًا فيحتمل أن يقال: ينبغي أن يقف، ويكون الوقوف في حقه كالقيام في حق القاعد.
(فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ) على الأرض، وهذا الحديث أبين سياقًا من حديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -، وهو يوضح [أن] ٥ زمن القعود لمن مرت به جنازة حين وضعها على الأرض إذا تبعها، وأما إذا لم يتبعها فإنه يقوم إلى أن تغيب عنه الجنازة أو توضع عنده كأن يكون بالمصلى مثلًا.
١ صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ (٢/ ٨٥) (١٣٠٨ _١٣٠٩).
٢ عمدة القاري (٨/ ١٠٩).
٣ هو: هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر، أبو بكر البصري الدستوائي، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومائة، تقريب التهذيب (١/ ٥٧٣) (٧٢٩٧).
٤ هو: يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل: قبل ذلك، تقريب التهذيب، (ص: ٥٩٦) (٧٦٣٢).
٥ [أن] سقط من ب.