910 · ص875 · ج1
وفيه "فجاء وله نحيب فسئل فقال: هذا قبر أمي" وفيه "وإني استأذنت ربي في زيارة أمي فأذن, واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، ونزل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية. فأخذني ما يأخذ الوالد لولده من الرقة فذلك الذي أبكاني" ١.
وفي رواية الكلبي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قد استغفر إبراهيم لأبيه، وهو مشرك لأستغفرن لأمي. فأتى قبرها ليستغفر لها فدفعه جبرئيل - عليه السلام - , عن القبر. وقال: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية ٢.
وقال الثعلبي: من حديث سعيد عن أبيه المسيب أنه قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - أي: لأبي طالب-: "أيْ عمِّ إنك أعظم الناس عليَّ حقا, وأحسنهم عندي يدًا, ولأنت أعظم عندي حقًا من والدي, فقل كلمة [تحسب] ٣ لك بها شفاعتي يوم القيامة" وفيه نزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية ٤.
وروى الحاكم من حديث أبي الخليل عن علي - رضي الله عنه -، قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه، ٥ وهما مشركان، قال: أولم يستغفر إبراهيم - عليه السلام - لأبيه؟ فذكرته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ٦.
[٢٤٥ أ/س]
ولما ذكر السهيلي قوله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا} [التوبة: ١١٣] /قال: قد استغفر سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد فقال: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" ولا يصح أن تكون الآية التي نزلت في عمه ناسخةً لاستغفاره يوم أحد؛ لأن عمه توفي قبل ذلك ولا ينسخ المتقدم المتأخر.
١ أسباب نزول القرآن للواحدي (١/ ٢٦٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة (٢/ ٣٦٦) (٣٢٩٢) وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه هكذا بهذه السياقة» إنما أخرج مسلم حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرا ". وقال الذهبي: أيوب بن هاني ضعفه ابن معين.
٢ عمدة القاري (٨/ ١٨١).
٣ [تجب].
٤ الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٥/ ٩٩).
٥ [فَقلت: تستغفر لِأَبَوَيْك وهما مُشْرِكَانِ؟] سقط من أصل الحديث.
٦ المستدرك على الصحيحين، كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة (٢/ ٣٦٦) (٣٢٩٢) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» تقدم تخريجه في قريبًا.