← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الأنعام
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
124 · ص128
أن هذه آلهة مع الله، فإن هذا من أعظم الافتراء، كما سبق قبل آيتين. القراءات في هذه الآية القراءة الأولى: (ثم لم يكن فتنتهم إلا أن قالوا)، والقراءة الثانية: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} الخلاف في الفعل، وفي اسم كان وفي خبر كان، الفعل {تَكُنْ} بالتاء؛ و (يكن) بالياء؛ فاسم كان على قراءة الياء مذكر، وهو قوله: {إِلَّا أَنْ قَالُوا}؛ والمعنى: لم يكن فتنتهم إلا قولهم، وأيضًا في قوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا} قراءة أخرى "والله ربَّنا"، يعني: والله يا ربنا ما كنا مشركين وهذا الاختلاف في القراءات لا يضر؛ لأنه فيما سبق في العهد الأول كانوا لا يحركون الحروف ولا يعجمونها، يعني: لا يجعلون نقطة ولا نقطتين لا فوق ولا تحت، فتكون القراءتان في الرسم واحدة إنما تختلف في النطق، وفي الإعجام والإعراب بعد أن أعجم القرآن وأعرب. من فوائد الآيات الكريمة: الفائدة الأولى: تسلية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، حيث ذُكِرَ له مآل المكذبين له. الفائدة الثانية: التحذير من الشرك؛ لأن المشرك سوف يوبخ في يوم لا يستطيع الخلاص فيه. الفائدة الثالثة: إثبات يوم القيامة يوم الحشر. الفائدة الرابعة: أن الحشر عام شامل لا يشذ عنه أحد لا مؤمن ولا كافر، ولا بر ولا فاجر، حيث أكده الله - عزّ وجل - بقوله: {جَمِيعًا}. الفائدة الخامسة: إثبات القول لله؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ