← المكتبة ▭▭ 2 pages
التباريح في صلاة التراويح
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل مسائل فقهية
A− A+
20 · ص24
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزَّمل:٢٠]، أي: من غير تحديد بوقت، وعبَّر عن الصلاة بالقراءة، كما في قوله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء:١١٠]، أي: بقراءتك ١. وقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزَّمل:٢٠]، أي: فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل ٢. وأما السُّنَّة: فعن سعد بن هشام بن عامر، قال: «قُلْتُ: يَا أُمَّ المؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا» ٣.
١ ينظر: تفسير ابن كثير (٨/ ٢٥٨). ٢ ينظر: فتح القدير (٥/ ٣٨٦). ٣ أخرجه مسلم (١/ ٥١٣) رقم (٧٤٦).
→ prev 20 / 150 next ←