21 · ص25
وعن ابن عباس - رضي الله عنها -، قال: «كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يَعْنِي بِاللَّيْلِ» ١.
وعن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: «كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» ٢.
وأما الإجماع:
فقال ابن عبد البر - رحمه الله -: «أجمع العلماء على أنه لا حَدَّ ولا شيءَ مقدرٌ في صلاة الليل ... فمَنْ شاء أطال فيها القيام وقَلَّتْ رَكَعاتُه, ومن شاء أكثرَ الركوعَ والسجودَ» ٣.
وقال أيضًا: «لا خلاف بين المسلمين أن صلاة الليل ليس فيها حَدٌّ محدود، وأنها نافلة وفعل خير وعمل بر؛ فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر» ٤.
وقال ابن الملقن - رحمه الله -: «ولا خلاف أنه ليس في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وأن صلاة الليل من الطاعات التي كلما زيدت زاد الأجر، وإنما الخلاف في فعله - عليه الصلاة والسلام - وما اختاره لنفسه» ٥.
١ أخرجه البخاري (٢/ ٥١) رقم (١١٣٨).
٢ أخرجه مسلم (١/ ٥٠٨) رقم (٧٣٧).
٣ الاستذكار (٥/ ٢٤٤).
٤ التمهيد (٢١/ ٦٩، ٧٠).
٥ الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٣/ ٥٤٥).