53 · ص53
٣. أن القاضي وُضع لإيصال الحقوق إلى أربابها، فإذا امتنع المطلوب عن الأداء فعلى القاضي جبره عليه، ولا يجبر بالضرب فتعين الحبس. ١
٤. أن الحبس أمر ضروري في استيفاء الناس حقوقهم بعضهم من بعض. ٢
٥. أن الحبس يتوصل به إلى استيفاء الحق، فكان واجباً لأن ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب. ٣
• استدل القائلين بأن الحبس في الدَّين لا يجوز بالآتي:
١. "مضت السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنه لا يحبس في الديون، لكن يتلازم الخصمان". ٤
٢. أن النبي صلى الله عليه وسلم ما حبس في دين قط. ٥
• مناقشة الأدلة:
اعترض على أدلة القائلين بأن الحبس في الدَّين جائز بالآتي:
• ما استدللتم به من حديث: "إن لصاحب الحق اليد واللسان" مردود:
بأن الحديث مرسل لأنه من رواية مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم ٦.
اعترض على أدلة القائلين بأن الحبس في الدَّين لا يجوز بالآتي:
• ما استدللتم به من "أن السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنه لا يحبس في الديون، لكن يتلازم الخصمان"، و "أن النبي صلى الله عليه وسلم ما حبس في دين قط" مردود بالآتي:
١. أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة فمن باب أولى حبس الظالم. ٧
٢. أن علياً رضي الله عنه حبس في الدين. ٨
١ انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٢/ ٨٩ " بتصرف ".
٢ انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ٤/ ٧٥.
٣ انظر: كفاية النبيه في شرح التنبيه لابن الرفعه ٩/ ٤٧٥؛ الحاوي الكبير للماوردي ٦/ ٣٣٤.
٤ انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي ٥/ ٢٧٥.
٥ انظر: الحاوي الكبير للماوردي ٦/ ٣٣٣.
٦ انظر: اتحاف المهرة لابن حجر ١٩/ ٥٥٩.
٧ انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٣/ ١٧١؛ الحاوي الكبير للماوردي ٦/ ٣٣٤." بتصرف".
٨ سبق تخريجه ص ٤٠.