← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
111 · ص111
وعن هشام ١ بن عروة عن أبيه عن عائشة أن مناة كانت على ساحل البحر وحولها الفروث ٢ والدماء يذبح بها المشركون، فقالت الأنصار: يا رسول الله إنا إذا كنا أحرمنا في الجاهلية لم يحل لنا في ديننا أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}] البقرة:١٥٨]، قال عروة: أما أنا فما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة، قالت عائشة: لِمَ يا ابن أختي؟ قال: لأن الله عز وجل يقول: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}] البقرة:١٥٨]، قالت عائشة: لو كانت كما تقول، لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: وما تمت حجة أحد ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. ٣
١ هشام هو: أبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، وهو أحد تابعي المدينة المشهورين المكثرين من الحديث، وكانت وفاته سنة (١٤٦ هـ). (وفيات الأعيان - ٦/ ٨٠) ٢ الفروث: جمع (فَرْثُ) وهو ما كان في الكرش، (وفَرَثْتُه) أي: فَتَتُّه.، و (أفرثت الكرش): إذا نثرت فرثها. (المحيط في اللغة -١٠/ ١٣٨). ٣ أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: العمرة - باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (حـ ١٦٩٨ - ٢/ ٦٣٥) ومسلم في صحيحه - كتاب: الحج - باب: بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به (حـ ٣٠٦٨ - ٩/ ٢٤).