← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
56 · ص56
المبحث الثالث: منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين - أولاً: يعد التفسير بأقوال الصحابة المصدر الثالث لتفسير كتاب الله جل وعلا، فهم أعلم به من غيرهم لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها كملازمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والأخذ عنه والتأثير به في سائر أحوالهم. ولقد اعتمد الإمام الطحاوي على هذا المصدر في تفسيره، ومن الأمثلة على ذلك: ما ذكره عند قوله جل وعلا: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء:٢٤]. حيث قال: عن أبي سعد الخدري رضى الله عنه، قال: أصبنا نساء يوم أوطاس ولهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا رسول الله j ، فنزلت هذه الآية: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:٢٤] فاستحللناهن.