← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
267 · ص267
فأنزل الله عز وجل: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: نعم - {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} {البقرة:٢٨٦] قال: نعم {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قال: نعم- {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة:٢٨٦] قال: نعم. ١ - وقد رد هذا القول بما يلي:- ١ - أن الآية خبر، والنسخ إنما يقع في الأوامر والنواهي. ٢ - أنه لا يجوز على الله جل وعلا تكليف الإنسان بما ليس في وسعه، لأنه سفه وعبث. ٣ - أن النسخ إنما يحتاج إليه لو دلت الآية على وقوع العقاب على تلك الخواطر، والصحيح أن الآية غير دالة على ذلك. ٤ - أن النسخ إنما يصح لو قلنا أنهم كانوا قبل هذا النسخ مأمورين بالاحتزاز عن تلك الخواطر التي كانوا عاجزين عن مدافعتها، والصحيح أنه لم يقع الأمر بذلك. ٥ - أن المراد بلفظ النسخ في الحديث: بيان المعنى، وإزالة التوهم في صرف اللفظ إلى غير المعنى المراد. ٢
١ أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق - (ح ٣٢٥ - ٢/ ٣٢٤). وابن حبان في صحيحه - كتاب الإيمان - باب التكليف - (ح ١٣٩ - ١/ ٣٥٠). ٢ انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٥٣٧) وتفسير الرازي (٧/ ١٢٦).