← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
480 · ص480
وكقولك (حفظت القرآن من أوله إلى آخره)، لأن الكلام مسوق لبيان حفظ القرآن كله. وكقوله جل وعلا: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء:١] لوقوع العلم بأنه لا يسرى به إلى بيت المقدس من غير أن يدخله. ١ وكقوله جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:٦] (فالمرفقين والكعبين) داخلين في حكم الغسل، وقد دل على ذلك عدة أحاديث منها: حديث جابر رضي الله عنه: " أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ". ٢ ومنها: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: " ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ". ٣
١ انظر: تفسير الزمخشري (٢/ ٢٠٣) والمحصول في علم الأصول للرازي (١/ ٣٧٨). ٢ أخرجه الدارقطني في سننه - كتاب الطهارة - باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ح ١٥ - ١/ ٨٣). والبيهقي في سننه - كتاب: الطهارة - باب: إدخال المرفقين في الوضوء (ح ١ - ١/ ٥٦). ٣ أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الطهارة - باب ما جاء ويل للأعقاب من النار (ح ٤١ - ١/ ٥٧). والدار قطني في سننه - كتاب الطهارة - باب وجوب غسل القدمين والعقبين (ح ١ - ١/ ٩٥).