← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
602 · ص602
- وهذا قول: ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد - وعكرمة. ١ - القول الرابع: أن المراد بالاستغفار في الآية هو: ترك الإشراك بالله والدخول في دين الإسلام. - وعليه فمعنى الآية: وما كان الله ليعذِّب مشركي أهل مكة، وفي علم الله أنه سيكون لهم أولاد يؤمنون بالله جل وعلا ويستغفرونه. فوصفوا بصفة أولادهم وذرياتهم. ٢ - القول الخامس: أن المراد بالاستغفار في الآية هو: أداء الصلاة المفروضة. كما في قوله جل وعلا: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:١٨] أي يصلون. - وعليه فمعنى الآية: وما كان الله ليعذب مشركي أهل مكة وفيهم من يصلي. - وهذا قول: ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد - والضحاك. ٣ الترجيح: والراجح هو القول الثاني، فالمقصود بالمستغفرين هو: مشركي أهل مكة، لأن سياق الآيات من قوله جل وعلا: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} إلى قوله: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [الأنفال:٣٠ - ٣٥] في بيان حال مشركي أهل مكة، فكان الاستغفار حاصل منهم لا من غيرهم من المؤمنين المقيمين في مكة، كما دل على ذلك سبب نزول الآية:
١ انظر: تفسير الطبري (٦/ ٢٣٥) - وتفسير ابن عاشور (٩/ ٣٣٤). ٢ تفسير الرازي (١٥/ ١٥٨). ٣ تفسير الطبري (٦/ ٢٣٥).