602 · ص602
- وهذا قول: ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد - وعكرمة. ١
- القول الرابع: أن المراد بالاستغفار في الآية هو: ترك الإشراك بالله والدخول في دين الإسلام.
- وعليه فمعنى الآية: وما كان الله ليعذِّب مشركي أهل مكة، وفي علم الله أنه سيكون لهم أولاد يؤمنون بالله جل وعلا ويستغفرونه.
فوصفوا بصفة أولادهم وذرياتهم. ٢
- القول الخامس: أن المراد بالاستغفار في الآية هو: أداء الصلاة المفروضة.
كما في قوله جل وعلا: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:١٨] أي يصلون.
- وعليه فمعنى الآية: وما كان الله ليعذب مشركي أهل مكة وفيهم من يصلي.
- وهذا قول: ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد - والضحاك. ٣
الترجيح: والراجح هو القول الثاني، فالمقصود بالمستغفرين هو: مشركي أهل مكة، لأن سياق الآيات من قوله جل وعلا: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} إلى قوله: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [الأنفال:٣٠ - ٣٥] في بيان حال مشركي أهل مكة، فكان الاستغفار حاصل منهم لا من غيرهم من المؤمنين المقيمين في مكة، كما دل على ذلك سبب نزول الآية:
١ انظر: تفسير الطبري (٦/ ٢٣٥) - وتفسير ابن عاشور (٩/ ٣٣٤).
٢ تفسير الرازي (١٥/ ١٥٨).
٣ تفسير الطبري (٦/ ٢٣٥).