← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
634 · ص634
قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)} [التوبة:٦] قال أبو جعفر الطحاوي: عن حارثة بن مُضَرِّبٍ ١ أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحدٍ من العرب إحنة، وإني مررت بمسجد بني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم، فاستتابهم غير عبد الله بن النَّوَّاحة، فقال له: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لولا أنك رسول لضربت عنقك" وأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلاً بالسوق فلينظر ٢ وعن سلمة بن نُعيم ٣ عن أبيه ٤ قال: كنت عند النبيِ - صلى الله عليه وسلم - حين جاءه رسل مسيلمة بكتابه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهما: "وأنتما تقولان مثل ما يقول "؟ فقالا: نعم، فقال رسول الله ?: "أما والله لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت أعناقكما" ٥
١ حارثة هو: حارثة بن مضرب العبدي الكوفي، وثقه ابن معين وغيره. (تهذيب الكمال - ٢/ ٣٤). ٢ أخرجه أبو داود في سننه -كتاب الجهاد- باب: في الرسل- (ح ٢٧٦٢ - ٣/ ١٩٢) والبيهقي في سننه -كتاب: الجزية - باب: السنة ألا يقتل الرسل- (ح ٢ - ٩/ ٢١١). ٣ سلمة هو: الصحابي الجليل سلمة بن نعيم بن مسعود بن عامر الغطفاني الأشجعي، (تهذيب الكمال - ٣/ ٢٥٦). ٤ أبوه هو: الصحابي الجليل نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف الغطفاني الأشجعي، أسلم في وقعة الخندق، وكانت وفاته في زمن خلافة عثمان، وقيل بل قتل يوم الجمل. (أسد الغابة - ٥/ ٣٤٨). ٥ أخرجه أبو داود في سننه -كتاب: الجهاد- باب: في الرسل - (حـ ٢٧٦١ - ٣/ ١٩١) والبيهقي في سننه -كتاب: الجزية- باب: السنة ألا يقتل الرسل - (حـ ١ - ٩/ ٢١١).