← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
95 · ص95
قال أبو علي الفارسي في رد هذا الوجه: (ولا حجة في هذا، لأن في التنزيل أشياء على هذه الصورة، تقدم العام ثم ذكر الخاص، كقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر:٢٤] فالخالق يعم، وذكر المصور لما في ذلك من التنبيه على الصنعة ووجوه الحكمة) ١ ٣ - أن (مَلِكِ) أبلغ في الوصف والمدح من (مالك)، وذلك لعموم تصرفه فيمن حوته مملكته، وقصر تصرف المالك على ملكه، فالمَلك يفيد الامر وسعة المقدرة ٢ ٤ - أن (مَلِكِ) أوفق لألفاظ القرآن، حيث وصف الله به نفسه في عموم كتابه. مثال ذلك: قوله جل ذكره: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [طه:١١٤]. وقوله: {مَلِكِ النَّاسِ}] الناس:٢] وقوله: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ}] الحشر:٢٣]. وقوله: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر:١٦]، فقد وصف الله جل وعلا ذاته بأنه الملك يوم القيامة والقرآن يعضد بعضه بعضاً، وتتناسب معانيه ٣. وقد ذكر إلامام الطحاوي هذا الوجه في الترجيح لقراءة: (مَلِكِ يوم الدين). ٥ - أن (مَلِكِ) قراءة أهل الحرمين، وهم أولى الناس بأن يقرأوا القرآن غضاً طرياً كما أنزل، وقراؤهم هم الأعلون رواية وفصاحة. ٤ ٦ - أن قراءة (مَلِكِ يوم الدين) لا تقتضي حذفاً، بخلاف قرءة (مالك). قال ابن جزي: (وقراءة الجماعة أرجح من ثلاثة أوجه: ٣ - أنها لا تقتضي حذفاً، والأخرى، (مالك) تقتضيه، لأن تقديرها: (مالك الأمر، أو مالك مجيء يوم الدين). والحذف على خلاف الأصل.
١ تفسير ابن عطية (١/ ٧٠). ٢ انظر: تفسير السمرقندي (١/ ٨٠) وتفسير أبي حيان (١/ ٣٩) - والفروق اللغوية للعسكري (١٨٢). ٣ انظر: تفسير السمعاني (١/ ٣٦) - وتفسير القاسمي (١/ ٢٢٢) - وتفسير البغوي (١/ ٥٣). ٤ انظر: تفسير الزمخشري (١/ ١١٥) - وتفسير القاسمي (١/ ٢٢٢) - وتفسير ابن الجوزي (١/ ٩).