← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد في توحيد العبادة
محمد بن عبد الله باجسير العقيدة
A− A+
30 · ص27 · ج1
في جملتها على قولين؛ قول اعتبر القاعدة أمرًا كليًا، وآخر اعتبرها حكمًا أغلبيًا. ومنشأ الخلاف أن من قال: إنها كلية نظر إلى أصل القاعدة بالنسبة إلى عموم لفظها، ومن قال: إنها أغلبية نظر إلى وجود مستثنيات في كل قاعدة. ١. ومما قالوا في تعريفها: قول ابن السبكي ٢ بأنها: "الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة يفهم أحكامها منه" ٣. وعرَّفها الجرجاني ٤ بقوله: "القاعدة: هي قضية كلية ٥ منطبقة على جميع جزئياتها" ٦.
١ يقول محمد علي بن حسين المكي في كتابه: "تهذيب الفروق" (١/ ٥٨)، بهامش "أنوار البروق في أنواء الفروق": "من المعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية". ٢ هو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي السبكي الشافعي، ولد بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ، وسمع من علمائها، له مؤلفات أصولية عديدة منها: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، وجمع الجوامع، والإبهاج وهو تكملة شرح والده على المنهاج، توفي سنة ٧٧١ هـ. [انظر ترجمته في: طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة (٣/ ١٠٤)، والبدر الطالع (١/ ٤١٠)]. ٣ الأشباه والنظائر، لابن السبكي (١/ ١١). ٤ هو: علي بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجاني، متبحر في العلوم العقلية. له مصنفات كثيرة منها: التعريفات، وحاشية على شرح العضد لمختصر ابن الحاجب، توفي سنة ٨١٦ هـ. انظر ترجمته في: بغية الوعاة (٢/ ١٩٦)، والبدر الطالع (١/ ٤٨٨). ٥ القضية الكلية هي الاستقامة (١/ ١١ - ١٢)، والكلمة الجامعة هي القضية الكلية والقاعدة العامة التي بعث بها نبينا -صلى الله عليه وسلم- فمن فهم كلمه الجوامع علم اشتمالها لعامة الفروع وانضباطها بها والله أعلم. ٦ التعريفات (ص ٢١٩)، [وانظر: تيسير التحرير (١/ ١٤)، وجمع الجوامع (١/ ٣١ - ٣٢)، والتوقيف على مهمات التعاريف، للمناوي (ص ٥٦٩)، ومطالب أولي النهي للرحيباني (١/ ١٨)].