← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد في توحيد العبادة
محمد بن عبد الله باجسير العقيدة
A− A+
654 · ص660 · ج2
المبحث الثاني قاعدة توحيد الربوبية هو أصل توحيد الإلهية ودليله الأكبر وفيه مسائل: * المسألة الأولى * شرح معاني مفردات القاعدة تضمنت القاعدة بعض الألفاظ التي تحتاج إلى بيان، ومنها لفظ الأصل والدليل، وفيما يلي أتعرض لشرحها وتفصيلها: فأما الأصل فمعناه في اللغة: أَسْفَلُ الشيء وجمعُه أُصولٌ، يُقال قَعَدَ في أَصْل الجَبَلِ، وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَعَ أَصْلَ الشَّجَرِ، ثم كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصلُ كُلِّ شَيْءٍ ما يستَنِدُ وُجُودُ ذلك الشيءِ إِليهِ؛ فالأب أَصلٌ للوَلَدِ، والنَّهَرُ أَصْلٌ للجَدْوَلِ، فأصل الشيء أساسه الذي يقوم عليه، ومنشؤه الذي ينبت منه، وقال الرّاغِبُ: أَصْلُ كُل شَيءٍ قاعِدَتُه التي لو تُوُهِّمَتْ مُرتَفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتِفاعَها سائِرُه، وقالَ غَيرُه الأَصْلُ ما يُبنَى عليه غَيرُه، وقيل: هو عبارة عما يُفْتَقَر إليه، ولا يَفْتَقِر هو إلى غيره ١.
١ انظر: تاج العروس (٢٧/ ٤٤٧)، تهذيب اللغة (١٢/ ١٦٨)، المحكم والمحيط الأعظم (٨/ ٣٥٢)، التعريفات (ص ٤٥)، المعجم الوسيط (ص ٢٠)، المصباح المنير (ص ١٦).