90 · ص89 · ج1
واحد للرحمن وخمسة للشيطان، فدين الرحمن هو الإسلام، والتي للشيطان اليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة ودين المشركين" ١.
ويقول الإمام ابن كثير: "والإسلام هو دين الأنبياء جميعًا من أولهم إلى آخرهم وإن تنوعت شرائعهم وتعددت مناهلهم" ٢.
ويقول الإمام الشوكاني: "فالتوحيد هو دين العالم؛ أوله وآخره، وسابقه ولاحقه". ويقول -رحمه الله-: "وبالجملة فكتب اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- بأسرها، ورسله جميعًا متفقون على التوحيد والدعاء إليه، ونفي الشرك بجميع أقسامه" ٣.
ويقول الدهلوي ٤: "اعلم أن أصل الدين واحد اتفق عليه الأنبياء عليهم السلام، وإنما الاختلاف في الشرائع والمناهج" ٥.
ويقول الشيخ حافظ الحكمي ٦: "وقد اتفقت دعوتهم من أولهم إلى آخرهم في أصل الدين؛ وهو توحيد اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، ونفى ما يضاد ذلك أو ينافي كماله، كما تقدم ذلك
١ المصدر نفسه (٣/ ٤٧٦)، ومقصود الإمام ابن القيم من إدخال اليهودية والنصرانية ضمن أديان الشيطان أن ذلك بعد تحريفها، وإلا فهي قبل التحريف أديان صحيحة.
٢ تفسير القرآن العظيم (٢/ ٤٢٦). وانظر: (١/ ٣٥٥)، (٢/ ٢٠٠).
٣ إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات (ص ٨، ٥).
٤ هو: أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي، الدهلوي، الهندي الملقب (شاه ولي اللَّه) حنفي من المحدثين. له مصنفات كثيرة منها: الفوز الكبير في أصول التفسير، والإنصاف في أسباب الاختلاف، وحجة اللَّه البالغة. توفي سنة ١١٧٦ هـ. [انظر: ترجمته في (الأعلام) (١/ ١٤٩)، ومعجم المؤلفين (١/ ١٦٨)].
٥ حجة اللَّه البالغة (ص ١٨٢).
٦ هو: العلامة المتفنن الأديب حافظ بن أحمد بن علي الحكمي، من أعلام زمانه في جنوب المملكة العريية السعودية، ولد عام ١٣٤٢ هـ، من أبرز شيوخه: العلامة عبد اللَّه القرعاوي -رَحِمَه اللّه-، برع في علوم كثيرة، له كثير من المؤلفات نظمًا ونثرًا، توفي عام ١٣٧٧ هـ في مكة وعمره لم يتجاوز السادسة والثلاثين -رَحِمَه اللّه-. [انظر ترجمته في: مقدمة كتاب "معارج القبول"، بتحقيق: عمر بن محمود أبو عمر].