← المكتبة ▭▭ 2 pages
نتائج الفكر في النحو
السهيلي النحو والصرف 581 هـ
A− A+
224 · ص247
ولا الجازم، نعم ولا إضمار الحروف الناصبة للأسماء، وعوامل الأسماً عندكم أقوى من عوامل الأفعال؟ فالجواب: أنا لا نجيز إضمار " أن " إلا بإحدى شرائط، أما مع الواو العاطفة على مصدر، نحو قوله: للبس عباءة وتقر عيني تقضي لبانات ويسأم سائم ألا ترى أنك لو جعلت مكان " اللبس " و " التقضي " اسماً غير مصدر فقلت: يعجبني زيد ويذهب عمرو " لم يجز، وإنما جاز هذا مع المصدر لأن الفعل المنصوب بأن مشتق من المصدر ودال عليه بلفظه، فكأنك عطفت مصدراً على مصدر. فإن قيل: فكان ينبغي إذاً أن يستغنى بمجرد لفظ الفعل عن إضمار " أن "؟ قلنا: هو فعل مضارع معرب، وعطفه بالواو على ما قبله يشركه معه في الإعراب والعامل، وهما لا يشتركان في عامل واحد، فأضمرت " أن " واكتفي بأثرها وعملها عن ظهور لفظها، وكانت " الواو " كالعوض منها كما كانت " حتى " و " لام " العلة، و " لام " الجحود و " الفاء " في باب الجواب وغير ذلك كالعوض من " أن " الناصبة للفعل، وكما كان الاستفهام كالعوض من الجار في قولك: " الله لأفعلن؟ " ونحوه. وقد جاء عطف الفعل على الاسم في معنى الفعل، نحو قوله تعالى: (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) ونحو: (وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ) .
→ prev 224 / 315 next ←