← المكتبة ▭▭ 2 pages
نتائج الفكر في النحو
السهيلي النحو والصرف 581 هـ
A− A+
58 · ص81
يكون الاسم على حرفين كما هو في بعض الأسماء المبهمة كذلك، يدلك على (ذلك) قولهم في الجمع: " ذو مال "، و " ذوات مال "، إلا إنه قد جاء في القرآن: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) و (ذَوَاتَيْ أُكُلٍ) ، وهذا ينبئ أن الاسم ثلاثي ولاماه ياء، انقلبت ألفاً في تثنية المؤنث خاصة. وقولهم في التثنية: " ذواتي " ليس هو القياس، وإنما القياس " ذاتي " وفي الجمع: " ذويات "، والجمع كان أحق بالرد إلى الأصل من التثنية، لأن التثنية أقرب إلى لفظ الواحد، لأنها أقرب إليه في المعنى، ألا تراهم يقولون: " أخت وأختان "، ويقولون في الجمع: " أخوات " وكذلك: " ابنة وابنتان " ولا يقولون في الجمع: " ابنات "، فكذلك كان القياس حين قالوا: " ذوات "، فلم يردوا لام الكلمة ألا يردوا في التثنية، وإنما يكون منها أبعد، والحمد لله. والعلة في ذلك أن " ذات " وإن كان ألفها منقلبة عن واو، فإن انقلابها ليس بلازم، وإنما هو عارض لدخول التأنيث، ولولا التأنيث لكانت " واواً " في حال الرفع غير منقلبة، و " ياء " في حال الخفض. والتثنية أقرب إلى الواحد لفظاً ومعنى، فلذلك حين ثنوها جعلوها " واواً " كما هي في الواحد إذا كان مرفوعا ومثنى ومجموعاً، فكان حكم " الواو " أغلب عليها من حكم " الياء " و " الألف ". ثم ردوا لام الفعل لأنهم لو لم يردوها لقالوا: " ذوتا مال " في حال الرفع. فيلتبس بالفعل نحو: " رمتا "، و " قضتا "، إذا أخبرت عن امرأتين. وكذلك: " ذوتا " من (الذوي) ، إذا أخبرت عن روضتين أو شجرتين، فكان في رد اللام رفع لهذا اللبس، وفرق بين ما يصح عينه في المذكر نحو " ذات "، و " ذو "، وبين ما لا يصح عينه في مذكر ولا في جمع نحو " شاة "، فإنك تقول في تثنيته: شاتان
→ prev 58 / 315 next ←