225 · ص234
بقلعها وللمغصوب منه ان يعطيه قيمتها بعد طرح اجرة القلع كالبنيان.».
هذان هما الرأيان اللذان استخلصناهما في هذه المسألة ولقد استدل أصحاب الاتجاه الأول بعدة أدلة نذكر منها:
١ - بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «ليس لعرق ظالم حق» وقد استدل بهذا الحديث القدوري ١ من فقهاء الحنفية والشافعي ٢ والشيرازي ٣ من الشافعية والمقدسي ٤ من الحنابلة والشهيد الثاني من الجعفرية ٥.
ومعنى هذا الحديث ما ذكر في هامش المنتقى ٦: قال الترمذي عن محمد ابن المثنى سألت أبا الوليد الطيالسي عن قوله وليس لعرق ظالم حق فقال العرق الظالم الغاصب الذي يأخذ ما ليس له قلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره؟ قال: هو ذاك. اهـ.
وهكذا يتضح مفهوم هذا الحديث ودلالته على المراد. والأكثر من ذلك ان هذا الحديث إنما ورد في مناسبة لها دلالة على المراد وهي ما ذكره البيهقي ٧ قال: «. عن يحيى بن عروة عن أبيه قال: اختصم رجلان من بياضة الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر فقضى رسول
١ جوهرة القدوري/٣٤٢:١.
٢ الام/٢٢٢:٣.
٣ المهذب/٣٧٨:١.
٤ العمدة شرح العمدة/ص ٢٧٣.
٥ مسالك الافهام/ج ٢/طبع حجر.
٦ المنتقى من اخبار المصطفى/٣٩٥:٢.
٧ سنن البيهقي/٩٩:٦ وقد اخرج هذا الحديث في الدارقطني ج ٢ ص ٢١٧ عن عائشة، والساعاتي/في الفتح الرباني/١٤٨:١٥ عن عبادة بن الصامت ان رسول الله قضى انه ليس لعرق ظالم حق. وأورده ابن حجر العسقلاني في بلوغ المرام/ص ١٩٠ وأخرجه الشوكاني/في نيل الأوطار/٣٥٩:٥ وذكره في الدراية/شهاب الدين العسقلاني/ج ١ ص ٢٠١.