← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الغصب في الفقه الاسلامي
عبد الجبار شرارة مسائل فقهية 1426 هـ
A− A+
83 · ص89
ففي المذهب الحنفي: ذكر الكاساني ١ في بدائعه: «وأما حكم الغصب فله في الأصل حكمان: أحدهما يرجع للآخرة فهو الإثم واستحقاق المؤاخذة إذا فعله عن علم لأنه معصية وارتكاب المعصية على سبيل التعمد سبب لاستحقاق المؤاخذة» وجاء في الروضة ٢: «المعقول من الغصب انه فعل مذموم من فاعله يستحق به المأثم وقد قال الله تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ} وروى عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: «من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة». وفي المذهب المالكي: ذكر فقهاء المذهب تحريم الغصب بل قال الدردير ٣: «وحرمته معلومة من الدين بالضرورة». وجاء في القوانين ٤: «. وذلك ان أخذ أموال الناس بالباطل على عشرة أوجه كلها حرام، ومنها الغصب». وجاء في المواهب ٥: «. ثم قال صاحب المقدمات: التعدي على رقاب الأموال سبعة أقسام لكل قسم منها حكم يخصه وهي كلها مجمع على تحريمها وهي الحرابة والغصب والسرقة».
١ بدائع الصنائع/١٤٨:٧. ٢ روضة القضاة/السمناني/مخطوط‍ /تحقيق الدكتور صلاح الدين الناهي. وراجع: جوهرة القدوري:٣٣٩:١. ٣ الشرح الصغير/٨٥:٤ تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. ٤ القوانين/لابن حزي/ط‍ جديدة لبنان ص ٢٨٢. ٥ مواهب الجليل/لابن الحطاب/٢٧٣.٥.