← المكتبة ▭ صفحة واحدة
تاريخ دمشق لابن عساكر
أبو القاسم ابن عساكر التراجم والطبقات 571 هـ
A− A+
261 · ص364 · ج6
٣٧٨ - إبراهيم بن بشار بن محمد أبو إسحاق الخراساني الصوفي مولى معقل بن يسار صاحب إبراهيم بن أدهم روى عن إبراهيم (١) وفضيل بن عياض ويوسف بن أسباط وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان الضبعي وأبي أيوب المقرئ روى عنه أبو العباس السراج وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن أبي عوف البزوري (٢) وعبد الله بن أحمد بن شبويه (٣) المروزي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق إملاء وقراءة عليه نا جعفر بن محمد بن نصير (٥) الخالدي نا أبو إسحاق إبراهيم بن نصر مولى منصور بن المهدي حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم قال وقف رجل صوفي على إبراهيم بن أدهم فقال له يا أبا إسحاق لم حجبت القلوب عن الله عز وجل قال لأنها أحبت ما أبغض الله أحبت الدنيا ومالت إلى دار الغرور واللهو واللعب وتركت العمل لدار فيها حياة الأبد في نعيم لا يزول ولا ينفد خالدا مخلدا في ملك سرمد لا نفاذ له ولا انقطاع (٦) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن (٧) الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني
(١) يعني ابن أدهم وتقدم في ترجمة إبراهيم بن أدهم أنه خادمه (٢) رسمها غير واضح بالاصل والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٣١ (٢٠٦) وهذه النسبة إلى بيع البزور للبقول وغيرها (الانساب) (٣) ضبطت عن التبصير (٤) تاريخ بغداد ٦ / ٤٧ (٥) في تاريخ بغداد: " نصر الخالدي " وقوله " الخالدي " تحريف فيهما والصواب الخلدي وقد تقدم انظر تعليقنا عليه قريبا (٦) تقدم الخبر في ترجمة إبراهيم بن أدهم (٧) بالاصل " عن " خطأ
262 · ص366 · ج6
الإسكندرية فمررنا بنهر يقال له الأردن فقعدنا نستريح وكان مع أبي يوسف كسيرات يابسات فألقاها بين أيدينا فأكلناها وحمدنا الله تعالى فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء إلى ركبتيه فقال بكفيه في الماء فملأهما ثم قال بسم الله وشرب الماء ثم قال الحمد لله (١) ثم إنه خرج من النهر فمد رجليه ثم قال يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا بالسيوف أيام الحياة على ما نحن فيه من لذيذ العيش وقلة التعب فقلت يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطأوا الطريق المستقيم فتبسم ثم قال من أين لك هذا الكلام أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني إبراهيم بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال مضيت مع إبراهيم بن أدهم في مدينة يقال لها أطرابلس (٢) ومعي رغيفين مالنا شئ غيرهما وإذا سائل يسأل فقال لي ادفع إليه ما معك فتلبثت فقال ما لك اعطه قال فأعطيته وأنا متعجب من فعله فقال يا أبا إسحاق إنك تلقى غدا ما لم تلقه قط واعلم أنك تلقى ما أسلفت ولا تلقى ما خلفت تعهد لنفسك فإنك لا تدري متى يفاجأك أمر ربك قال فأبكاني كلامه وهون علي الدنيا قال فلما نظر إلي أبكي قال هكذا فكن ٣٧٩ - إبراهيم بن بكر أبو الأصبع (٣) البجلي أخو بشر بن بكر من أهل دمشق حدث بمصر عن ثور بن يزيد وأبي زرعة بن إبراهيم القرشي وإبراهيم بن معاوية الشامي روى عنه أبو بكر بن البرقي وأبو سليمان جامع بن سوادة المصريان أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو
(١) بعدها في الحلية زيادة راجعها فيما تقدم (٢) يعني أطرابلس الشام وهي مدينة مشهورة بين اللاذقية وعكا على ساحل بحر الشام (معجم البلدان) (٣) كذا بالاصل بالعين المهملة وفي مختصر ابن منظور ٤ / ٣٩ أبو الاصبغ بالغين المعجمة (٤) عن المختصر سقطت من الاصل