← المكتبة ▭▭ 2 pages
تاريخ دمشق لابن عساكر
أبو القاسم ابن عساكر التراجم والطبقات 571 هـ
A− A+
6802 · ص230 · ج74
حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه، فقيل له: يا أبا يعقوب قل شيئا. فقال: اللهم إني نصحت خلقك ظاهرا، وغششت نفسي باطنا، فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك، ثم خرجت روحه. [أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازي قال: حكى لي أبو خلف الوزان] عن يوسف بن الحسين أنه رئي في المنام فقيل له: ماذا فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني، فقيل: بماذا؟ قال: بكلمة أو كلمات قلتها عند الموت، قلت: اللهم إني نصحت الناس قولا، وخنت نفسي فعلا فهب خيانة فعلي لنصح قولي «١» . [وقال: يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة. وقال: على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله عز وجل يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشتغل الله الخلق بأمرك. وقال: علم القوم أن الله يراهم، واستحيوا من نظره أي يراعوا شيئا سواه] «٢» . قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: ورئي يوسف بن الحسين في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، فقيل: بماذا؟ فقال: لأني ما خلطت جدا بهزل. قال عبد الله بن عطاء «٣» : مات يوسف بن الحسين سنة أربع وثلاثمائة. [١٠١٨٤] يوسف بن الحكم بن أبي عقيل عمرو ابن مسعود بن عامر بن معتّب الثقفي والد الحجاج بن يوسف الثّقفي. أصله من الطائف، وخرج منها في بعث مسلم بن
[١٠١٨٤] ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/٤٨٠ وتهذيب التهذيب ٦/٢٥٨ والجرح والتعديل ٩/٢٢٠ والتاريخ الكبير ٨/٣٧٦.
→ prev 6802 / 33219 next ←