← المكتبة ▭▭ صفحتان
حسن السلوك الحافظ دولة الملوك
ابن الموصلي السياسة الشرعية والقضاء 774 هـ
A− A+
75 · ص141
كَانَ هُوَ الظَّالِم إِلَى مصَالح الْمُسلمين هَذَا قَول جُمْهُور الْعلمَاء وَإِن كَانَ غَيره قد أَخذهَا وَتعذر ردهَا على أَصْحَابهَا وَثمّ إِمَام عَادل يصرفهَا فِي مصَالح الْمُسلمين دَفعهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا صرفهَا هُوَ بِنَفسِهِ إِلَى أهم الْمصَالح فأهمها وَلَا يَدْفَعهَا إِلَى وَال يأكلها وَهَذَا فِيهِ المعاونة على الْبر وَالتَّقوى مدَار الشَّرِيعَة ١٧٦ - ومدار الشَّرِيعَة على قَوْله تَعَالَى {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم} الْمُفَسّر لقَوْله تَعَالَى (اتَّقوا الله حق تُقَاته) وعَلى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم) أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْوَاجِب تَحْصِيل الْمصَالح وتكميلها ١٧٧ - وعَلى أَن الْوَاجِب تَحْصِيل الْمصَالح وتكميلها وتبطيل الْمَفَاسِد وتقليلها فَإِذا تَعَارَضَت كَانَ تَحْصِيل أعظم المصلحتين