← المكتبة ▭▭ صفحتان
ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
محمد عبد الله إبراهيم البركاتي التجويد والقراءات
A− A+
314 · ص343
واحترز بقوله: (أَخِيرُ الذِّارِياتِ) عن الموضع الأول فيها {وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} [الذاريات: ٣٩]، فإنَّ الألف في هذا الموضع محذوفة كغيره من المواضع. وقول الناظم: (لِنَافِعٍ ثَبْتُ كُلٍّ) فيه إشارةٌ إلى ما رَوَاهُ الإمام الداني بسنده إلى الإمام نافع، قال: (كُلُّ ما في القرآن من {سَاحِر} فالألف قبل الحاءِ في الكَتْبِ) ١. تنبيه: اعلم أنَّ جملة ما وقع في القرآن من الألفاظ التي تدور على مادة (سَ حَ رَ) عشرة أقسام: الأول: ما اتفق القرَّاءُ فيه على قراءته بالمصدر، وذلك في {سِحْرٌ}، و {بِسِحْرٍ}، و {لَسِحْرٌ}، و {السِّحْرُ}، و {بِسِحْرٍ}، حيثما وقعت، فهذا لا خلاف فيه. الثاني: ما اتفق القراء فيه على قراءته بالجمع، وذلك في لفظ {السَّحَرَةُ} في [الأعراف: ١١٣ و ١٢٠، يونس: ٨٠، طه: ٧٠، الشعراء: ٣٨ و ٤١ و ٤٦]، فهذا لا خلاف فيه. الثالث: ما اتفق القراء فيه على قراءته بصيغة (فَعَّال)، وهو موضع واحدٌ: {سَحَّارٍ} [الشعراء: ٣٧]، فهذا لا خلاف فيه. الرابع: ما اتفق القراء فيه على قراءته بصيغة (اسم الفاعل)، وذلك نحو: {لَسَاحِرٌ} [الأعراف: ١٠٩]، وهي سبعة مواضع مع الموضع السابق [يونس: ٢، طه: ٦٩، الشعراء: ٣٤، ص: ٤، غافر: ٢٤، الذاريات: ٣٩]، وهو ما نصّ الناظم عليه هنا، بقوله: (وَالكُلُّ سِحْرٌ). الخامس: ما اختلف القراء فيه بقراءته بالمصدر، أو صيغة (اسم الفاعل)، وذلك
١ انظر: المقنع: ١/ ٤٣١.