183 · ص191
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ١ متفق على صحته، وقوله -صلى الله عليه وسلم- لما ذكرت له أم سلمة وأم حبيبة كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» ٢ متفق عليه. ومن هذين الحديثين وما جاء في معناهما يعلم أنه لا يجوز أن يصلى في المساجد التي فيها القبور؛ لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك؛ ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك بالله عز وجل.
س: نلاحظ في وقت العزاء أن أغلب الناس عندما يريدون التعزية يقبلون المعزى أو يعانقونه، والبعض ينكر ذلك ويقول: إن التعزية مصافحة فقط، فما رأي سماحتكم في ذلك ٣؟
ج: الأفضل في التعزية وعند اللقاء المصافحة إلا إذا كان المعزي أو الملاقي قد قدم من سفر فيشرع مع المصافحة المعانقة؛ لقول أنس -رضي الله عنه-: «كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا» والله ولي التوفيق.
س: هل يعتبر تخصيص أيام ثلاثة للعزاء لأهل الميت من الأمور المبتدعة، وهل هناك عزاء للطفل والعجوز والمريض الذي لا يرجى شفاؤه بعد موتهم ٤؟
١ سبق تخريجه ص ٢٩٣.
٢ رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (٢٣٧٣١)، والبخاري في (الجنائز) برقم (١٣٤١)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (٥٢٨).
٣ ج ١٣ ص ٣٧٤
٤ ج ١٣ ص ٣٧٩