← المكتبة ▭▭ 2 pages
أعلام رسول الله المنزلة على رسله
ابن قتيبة السيرة النبوية 276 هـ
A− A+
81 · ص233
وهذا أمر بيّن للعيان، يعرفه العاقل والجاهل والكافر؛ لأن الإسلام ظهر على كل دين، وأهله عالون على الأمم. حرف آخر من الكتاب: من ذلك: قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: ٥٥]، والمراد بهذا القول: صحابة رسول الله يدل على ذلك، [١٥١/أ] قوله: {مِنْكُمْ}، وقوله: {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}، وكانوا هم الخائفين في صدر الإسلام قبل الهجرة، والمستخفين المستضعفين، وقد وجدوا جميع ما وعدهم كما وعدهم، وهذا أيضًا شاهد لخلافة أبي بكر - رضي الله عنه -؛ لأنه لا يجوز أن يستخلف غيره ويُمكِّن له، ويكون ذلك المستخلف الممكَّن له مقهورًا متروكًا. حرف آخر من الكتاب: ومن ذلك: قوله تعالى في قصة بدر: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال: ١١].
→ prev 81 / 116 next ←