← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر منسك شيخ الإسلام ابن تيمية
حسين بن محمد آل الشيخ الفقه العام
A− A+
44 · ص44
مؤمن به. والحسب الكافي كما قال تعالى: {أَلَيسَ اللهُ بِكَافٍ عَبدَهُ} [الزمر/٣٦] ولله تعالى حق لا يشركه فيه مخلوق وذلك أن الدين مبنى على أصلين:أن لا يعبد إلا الله وحده لاشريك له،ولا يعبد إلا بما شرع لا نعبده بالبدع كما قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرجُواْ لِقَآءَ رَبِهِ فَليَعمَل عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشرِك بِعِبَادَةِ رَبِهِ أَحَدَا} [الكهف/١١٠] ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه: (اللهم اجعل عملي كله صالحاً واجعله لوجهك خالصاً ولا تجعل فيه لأحد شيئاً) وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى {لِيَبلُوَكُم أَيُكُم أَحسَنُ عَمَلاً} المُلكِ/٢] ..إن العمل لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً،والخالص أن يكون لله والصواب، أن يكون على السنة وقد قال الله تعالى: {أَم لَهُم شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُم مِنَ الدِينِ مَا لَم يَأذَن بِهِ اللهُ) الشورى/٢١] والمقصود بجميع العبادات أن يكون الدين كله لله وحده،فله الدين خالصاً: {وَلَهُ أَسلَمَ مَن في السَماوَاتِ وَالأرضِ طَوعاً وَكَرهاً} آل عمران/٨٣] وقال تعالى: {تَنزِيلُ الكِتَابِ منَ الله العَزِيزِ الحَكِيمِ إِنَّا أَنزَلنَا إِلَيكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ فَاعبُدِ اللهَ مُخلِصاً لَهُ الدِينَ أَلاَ للهِ الدِينُ الخَالِصُ} الزمر/١ـ٣] إلى قوله تعالى {قُلِ اللهَ أَعبُدُ مُخلِصاً لَّهُ ديني} الزمر/١٤] إلى قوله {قُل أَفَغَيرَ اللهِ تأمروني أَعبُدُ أَيُّهَا الجَاهلُونَ} الزمر / ٦٤] وقال تعالى: {قُلِ ادعُواْ الذينَ زَعَمتُم مّن دُونِهِ فَلاَ يَملِكُونَ كَشفَ الضُّرِّ عَنكُم} الإسراء/ ٥٦] الآيتين وقال تعالى: {وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحمَنُ وَلَداً سُبحَانَهُ بَل عِبَادٌ مُّكرَمُونَ لا َيَسبِقُونَهُ بِالقَولِ} [الأنبياء/٢٦ـ٢٧] الآيات وقال تعالى: {وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ} الذاريات /٥٦] فيجب على المسلم أن يعلم أن الحج من جنس
→ prev 44 / 47 next ←