← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
75 · ص38 · ج7
الزَّرْعِ وَكَذَا الْبِنَاءُ وَحْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي، فَافْهَمْ. قَوْلُهُ: (لَا مُشَاعًا) كَنِصْفِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ وَلَو من الشَّرِيك، وسيجئ تَمَامُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا ثَبَتَ الشُّيُوعُ فِيهِ ضَرُورَةً. قَوْلُهُ: (وَلَوْ حُكْمًا إلَخْ) يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَحُوزًا. قَوْلُهُ: (خِلْقَةً) فِي التَّقْيِيدِ بِهِ نَظَرٌ سَنَذْكُرُهُ. قَوْلُهُ: (وَسَيَتَّضِحُ) أَي فِي وَائِل الْبَابِ الْآتِي. قَوْلُهُ: (لَزِمَ) جَوَابُ إذَا. قَوْلُهُ: (شَرْطُ اللُّزُومِ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِمَا. قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَهُوَ اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ الْعَامَّةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ الرَّهْنُ إلَّا مَقْبُوضًا، وَمِثْلُهُ فِي كَافِي الْحَاكِم ومختصر الطَّحَاوِيّ والكرخي اهـ مُلَخَّصًا. وَفِي السَّعْدِيَّةِ أَقُولُ: سَبَقَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: لَا تَجُوزُ الْهِبَةُ إلَّا مَقْبُوضَةً وَالْقَبْضُ لَيْسَ بِشَرْطِ الْجَوَازِ فِي الْهِبَةِ، فَلْيَكُنْ هُنَا كَذَلِكَ، فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ هُنَا أَيْضًا الْجَوَاز باللزوم لَا باصحة كَمَا فَعَلُوا فِي الْهِبَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ كَلَامِهِمْ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ إلَّا بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَصُحِّحَ فِي الْمُجْتَبَى) وَكَذَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ. قَوْلُهُ: (وَالتَّخْلِيَةُ) هِيَ رَفْعُ الْمَوَانِعِ وَالتَّمْكِينُ مِنْ الْقَبْضِ. قَوْلُهُ: (قَبْضٌ حُكْمًا) لِأَنَّهَا تَسْلِيمًا فَمن ضَرُورَته وَالْحكم بِالْقَبْضِ. فَقَدْ ذَكَرَ الْغَايَةَ الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا الْحُكْمُ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ. وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ: الصَّوَابُ أَنَّ التَّخْلِيَةَ تَسْلِيمٌ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْمَانِعِ مِنْ الْقَبْضِ. وَهُوَ فِعْلُ الْمُسلم دون المتسلم وَالْقَبْض فعل المتسلم اهـ. أَفَادَهُ فِي الْمِنَحِ. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ. قَوْلُهُ: (عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الْمَنْقُولِ إلَّا بِالنَّقْلِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَضْمُونٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَالِيَّتَهُ مَضْمُونَةٌ، وَأَمَّا عَيْنُهُ فَأَمَانَةٌ. قَالَ فِي الِاخْتِيَار: وَيهْلك الرَّاهِنِ حَتَّى يُكَفِّنَهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ حَقِيقَةً، وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، حَتَّى لَوْ اشْتَرَاهَا لَا يَنُوبُ قَبْضُ الرَّهْنِ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فَلَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الضَّمَانِ، وَإِذَا كَانَ مِلْكُهُ فَمَاتَ كَانَ كَفَنُهُ عَلَيْهِ اهـ. حَمَوِيٌّ عَلَى الْأَشْبَاهِ. وَاحْتَرَزَ عَمَّا إذَا اسْتَهْلَكَهُ فَإِن يَضْمَنُ جَمِيعَهُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا شَرَطَ عَدَمَ الضَّمَانِ لَوْ ضَاعَ، فارهن جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَيَهْلِكُ بِالدَّيْنِ كَمَا فِي الْخُلَاصَة وَغَيرهَا، وَشَمِلَ مَا لَوْ نَقَصَ بِعَيْبٍ. فَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ رَهَنَا قِنًّا فَأَبَقَ سَقَطَ الرَّهْنُ، فَلَوْ وَجَدَهُ عَادَ رَهْنًا وَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِحِسَابِهِ لَوْ كَانَ أَوَّلَ إبَاقِهِ، وَإِلَّا فَلَا يسْقط شئ اهـ. وسيجئ آخِرَ الرَّهْنِ، وَشَمِلَ الرَّهْنَ الْفَاسِدَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الصَّحِيحِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي آخِرِ الرَّهْنِ. تَنْبِيهٌ: ذُكِرَ فِي الْفَصْلِ الثَّلَاثِينَ مِنْ الْعِمَادِيَّةِ: لَوْ رَهَنَ عَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ وَهَلَكَ أَحَدُهُمَا وَقِيمَةُ الْهَالِكِ أَكْثَرُ مِنْ الدَّيْنِ لَا يسْقط كل الدّين بهلاكه بل يقم الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْحَيِّ وَقِيمَةِ الْهَالِكِ، فَمَا أَصَابَ الْهَالِكَ يَسْقُطُ، وَمَا أَصَابَ الْبَاقِي يَبْقَى، وَكَذَا إذَا رَهَنَ دَارًا بِأَلْفٍ وَخَرِبَتْ يُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَقِيمَةِ الْعَرْصَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ، فَمَا أَصَابَ الْبِنَاءَ يَسْقُطُ، وَمَا أَصَابَ الْعَرَصَة يبْقى. كَذَا فِي الْمَبْسُوط اهـ. وَبَيَانه مَا فِي التاترخانية: رَهَنَ فَرْوًا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَكله السوس قصار قِيمَته عشرَة فَإِنَّهُ يفتكه بِدِرْهَمَيْنِ وَنصف اهـ: أَيْ لِأَنَّ الْهَالِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الرَّهْنِ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ كَمَا فِي
→ prev 75 / 1094 next ←