← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
761 · ص381 · ج7
ومخارجها فِي الِانْفِرَاد خَمْسَة: الِاثْنَان لِلنِّصْفِ، واوربعة لِلرُّبُعِ، وَالثَّمَانِيَةُ لِلثُّمُنِ، وَالثَّلَاثَةُ لِلثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَالسِّتَّةُ لِلسُّدُسِ. وَإِذَا اجْتَمَعَ فُرُوضٌ: فَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ لَا تَخْرُجُ عَنْ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ لانه يعْتَبر مخرج أدناها، فَفِي نصف ربع مِنْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ نِصْفٍ وَثُمُنٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، أَوْ ثُلُثٍ وَسُدُسٍ مِنْ سِتَّةٍ، وَلَوْ مِنْ نَوْعَيْنِ: فَإِذَا اخْتَلَطَ النِّصْفُ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ بِكُل النَّوْع الثَّانِي أَو بعضه فَمِنْ سِتَّةٍ، وَهِيَ لَا تَخْرُجُ عَنْهَا أَيْضًا، وَإِذا اخْتَلَط الرّبع بِكُل النَّوْع الثَّانِي أَوْ بِبَعْضِهِ فَمِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَإِذَا اخْتَلَطَ الثُّمُنُ بِكُلِّ النَّوْعِ الثَّانِي أَوْ بِبَعْضِهِ فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَيُضَمُّ هَذَانِ إلَى الْخَمْسَةِ فَتَصِيرُ الْمَخَارِجُ سَبْعَةً، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي بَابِ الْمَخَارِجِ. قَوْلُهُ: (أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ) لِأَنَّ الْفُرُوضَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهَا: إمَّا أَنْ يَفِيَ الْمَالُ بهَا، أَو يبْقى مِنْهُ شئ زَائِدٌ عَلَيْهَا، وَبَيَانُهُ فِي الْمِنَحِ. قَوْلُهُ: (وَثَلَاثَةٌ قَدْ تَعُولُ) وَهِيَ السِّتَّةُ وَضِعْفُهَا وَضِعْفُ ضِعْفِهَا، وَأَشَارَ بِقَدْ إلَى أَنَّ الْعَوْلَ لَيْسَ لَازِمًا لَهَا. قَوْلُهُ: (بِالِاخْتِلَاطِ) أَيْ بِاخْتِلَاطِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ بِكُلِّ الْآخَرِ أَوْ بِبَعْضِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ، قَوْلُهُ: (إلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا وَشَفْعًا) أَيْ تَعُولُ إلَى أهد إدْخَالَ كَوْنِهَا مُنْتَهِيَةً إلَى عَشَرَةٍ فَلَيْسَتْ إلَى صِلَةٍ لِتَعُولَ، بَلْ صِلَتُهَا مُقَدَّرَةٌ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ لَيست وترا شفعا، قَوْله: وِتْرًا وَشَفْعًا مَنْصُوبَانِ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْعَدَدِ الَّذِي عَالَتْ إلَيْهِ: أَيْ حَالَ كَوْنِ تِلْكَ الْأَعْدَادِ مُنْقَسِمَةً إلَى وِتْرٍ وَشَفْعٍ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَتسَمى منبرية) لَان عليا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا، وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى، وَإِلَيْهِ الْمَآبُ وَالرُّجْعَى، فَسُئِلَ عَنْهَا حِينَئِذٍ فَقَالَ: مَنْ رَوِيِّهَا وَالْمَرْأَةُ صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا، وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ فَتَعْجَبُوا مِنْ فِطْنَتِهِ. دُرٌّ مُنْتَقًى. قَوْلُهُ: (ثَمَّةَ) أَيْ هُنَاكَ: أَيْ فِي الْوَرَثَةِ ط. قَوْلُهُ: (عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ، وَالْأَوْضَحُ التَّصْرِيحُ بِهِ ط. قَوْلُهُ: (لِفَسَادِ بَيْتِ الْمَالِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: إجْمَاعًا وَلَا يَظْهَرُ، لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَظِمًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَقَوْلِنَا، وَبِهِ أَفْتَى مُتَأَخِّرُو الشَّافِعِيَّةِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ. أَفَادَهُ فِي غرر الافكار. قَوْله: (وَغَيره) كسراح السِّرَاجِيَّةِ وَالْكَنْزِ. وَقَالَ فِي رَوْحِ الشُّرُوحِ: وَحُجَّةُ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَوْ عَالَتْ لَدَخَلَ النَّقْصُ عَلَى الْكل، فَإِذا فضل شئ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ لِلْكُلِّ، لِأَنَّ الْغُنْمَ بالغرم. وَالْجَوَاب أَن مِيرَاث الزوحين عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ وَصْلَتَهُمَا بِالنِّكَاحِ وَقَدْ انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ، وَمَا ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ نَصًّا يَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ، وَلَا نَصَّ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى فَرْضِهِمَا، وَلَمَّا كَانَ إدْخَالُ النَّقْصِ فِي نَصِيبِهِمَا مَيْلًا لِلْقِيَاسِ النَّافِي لِإِرْثِهِمَا قِيلَ بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ بِالرَّدِّ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ، فَظهر
→ prev 761 / 1094 next ←