← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
269 · ص154
وقال في القديم -في رواية الزعفراني عنه-: «سمعتُ مِن أصحابنا من يَتْلُو إذا سُئِلَ عنه: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤]، فكأنه يتأول إذا لم يُطِق الصَّومَ: الفِدية». وقرأت في كتاب حَرْمَلَةَ -فيما روى عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال: «جِمَاعُ العُكُوفِ: ما لزم المَرءُ، فَحبَس عليه نَفْسَه مِن شيءٍ، برًّا كان أو مَأثَمًا، فهو عاكِفٌ، واحتج بقوله - عز وجل -: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: ١٣٨]، وبقوله تعالى عمن رضي قوله: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: ٥٢]. قيل: فهل للاعتكاف المُتبَرَّر، أَصْلٌ في كتاب الله - عز وجل -؟ قال: يعني قال اللهُ - عز وجل -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: ١٨٧] والعكوف في المساجد، بِرٌّ». * *
→ prev 269 / 380 next ←