270 · ص161
كلام العرب: المَوضِعُ يَثُوب الناسُ إليه ويَئُوبُون، يَعُودُون إليه بعد الذَّهَاب عنه.
وقد يُقَال: ثَابَ إليه: اجْتمع إليه. فالمثابة تُجَمِّع الاجتماع ويئوبون: يجتمعون إليه ١: راجعين بعد ذهابهم عنه، ومبتدئين.
قال وَرَقَةُ بنُ نَوْفَل ٢، يَذكُرُ البَيْتَ:
مَثَابًا لأفْنَاءِ القَبَائِل كُلِّها ... تَخُبُّ إليْه اليَعْمَلاتُ الذَّوَابِلُ ٣
وقال خِدَاشُ بنُ زُهَير ٤:
فَمَا بَرِحَتْ بَكْرٌ تَثُوبُ وتَدَّعِي ... ويَلْحَقُ منهُم أَوَّلونَ وَآخِرُ ٥
قال الشافعي: وقال الله تبارك وتعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا ٦ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: ٦٧] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: آمنًا من صار
١ قوله (إليه) ليس في «م».
٢ هو: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، ابن عم خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقال إنه مات قبل الرسالة، وبعد النبوة. ينظر «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (١١/ ٣٢٨)
٣ ينظر «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» للأزهري (ص ٥٥)، واليعملة من الإبل: النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل، والذوابل: الضعيفة.
٤ هو: خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري، من شعراء قيس المجيدين في الجاهليّة، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: خداش بن زهير أشعر في عظم الشعر -يعني نفس الشعر- من لبيد، إنّما كان لبيد صاحب صفات. ينظر «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (٣/ ٣٤١)، و «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢/ ٦٤٥).
٥ في «د»، و «ط» (فآخر)، وينظر «المفضليات» (ص ٣٦٥)، ونسب البيت إلى عوف ابن الأحوص.
٦ في «د»، و «ط»، و «م» (نمكن).