← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
66 · ص173
فلما نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بُيوعٍ تراضى ١ بها المتبايعان؛ اسْتَدللنا على أن اللهَ تعالى أراد بما أَحلَّ مِن البُيوع ما لم يَدُل على تَحريمِه على لِسَان نَبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ٢. (٨٧) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله تبارك وتعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [البقرة: ٢٨٢]. وقال ... جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: ٢٨٣]. قال: وكان بَيِّنًا في الآية: الأَمرُ بالكتاب في الحَضَر والسَّفَر، وذكر الله - عز وجل - الرَّهْن إذا كانوا مُسَافرين، ولم يَجِدوا كاتبًا. فكان معقولا واللَّهُ أَعْلَمُ فيها: أنهم أُمِروا بالكتاب والرهن احْتِياطًا لمالك الحق بالوثيقة والمملوك عليه؛ بأن ٣ لا ينسى ويذكر، لا أنه فَرضَ عليهم أن يكتبوا، أو يأخذوا رَهنًا، لقول الله - عز وجل -: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [البقرة: ٢٨٣]» ٤. «قال الشافعي: وقول الله - عز وجل -: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢]. يَحتملُ كُلَّ دَينٍ، ويَحْتمل السَّلف خَاصَّة، وقد
١ في «د»، و «ط» (وتراضى). ٢ «الأم» (٤/ ٥). ٣ في «م» (فإن). ٤ «الأم» (٤/ ٢٨٩).
→ prev 66 / 380 next ←