1793 · ص446 · ج3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ سَنَةُ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فَصْلٌ فِي إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَخَالِدِ بن الْوَلِيد، وَعُثْمَان بن طَلْحَة بن أبي طَلْحَة (١) رضى الله عَنْهُم وَكَانَ قدومهم فِي أَوَائِلَ سَنَةِ ثَمَانٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي قَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ (٢) فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ،
وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ هَاهُنَا بَعْدَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، فَرَوَى مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَر، عَن أَبِيه، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كُنْتُ لِلْإِسْلَامِ مُجَانِبًا مُعَانِدًا، حَضَرْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَنَجَوْتُ، ثُمَّ حَضَرْتُ أُحُدًا فَنَجَوْتُ، ثُمَّ حَضَرْتُ الْخَنْدَقَ فَنَجَوْتُ.
قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَمْ أُوضِعُ (٣) ! وَاللَّهِ لَيظْهرَن مُحَمَّد على قُرَيْش.
فلحقت بِمَالي بالرهط (٤) ، وَأَقْلَلْتُ مِنَ النَّاسِ - أَيْ مِنْ لِقَائِهِمْ -.
فَلَمَّا حَضَرَ الْحُدَيْبِيَةُ وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّلْح، وَرجعت
(١) ا: وَطَلْحَة بن أبي طَلْحَة وَهُوَ تَحْرِيف.
(٢) تقدم ذَلِك فِي هَذَا الْجُزْء.
(٣) أوضع: أدبر وأحارب.
(٤) الرَّهْط: مَوضِع فِي شعر هُذَيْل.
المراصد: ٢ / ٦٤٥ (*)