484 · ص520 · ج2
وعن قيس بن أبي حازم: أن عبد الله بن رواحة بكى، فبكت امرأته، فقال ما يبكيك؟، قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني قد علمت أني وارد النار، فلا أدري أخارج منها أم لا ١.
وعن عروة بن الزبير، قال: لما ودع المسلمون عبد الله بن رواحة في خروجه إلى مؤته، قالوا: دفع الله عنكم، فقال ابن رواحة:
-لكنني أسأل الرحمن مغفرة … وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
-وطعنة من يدي حران مجهزة … بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
-حتى يقولوا إذا مروا على جدثي … يا أرشد الله من غاز وقد رشدا ٢ وعن زيد بن أرقم ٣، قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة فخرج بي معه مردفي على حقيبة رحله، فقال ليلة وهو على راحلته:
-إذا أدنيتني وحملت رحلي … مسيرة أربع بعد الحساء
-فشأنك فانعمي وخلاك ذم … ولا أرجع إلى أهلي ورائي
-وجاء المؤمنون وغادروني … بأرض الشام مشتهى الثواء ٤ [ … ] ٥.
[هؤلاء: بنو عمرو بن امرؤ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث]. ٦ ***
١ الاستبصار (ص ١١٠).
٢ سيرة ابن هشام (م ٢ ص ٣٧٤)، وتاريخ دمشق (ص ٣٥٣)، وشعر الدعوة (ص ٢١٣).
٣ الاستبصار (ص ١١١).
٤ شعر الدعوة (ص ٢١٠).
٥ تنقطع من هنا ترجمة: عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، وكذلك عدد من تراجم وأخبار: بني مالك الأغرّ بن ثعلبة، بنهاية هذه هذه الورقة* [١٦٣/أ] *، وفي* [١٦٣/ب] *يذكر خاتمة الكتاب وسماع النسخة، ووجدت هذه الورقة: * [١٤٢/ب] *من المخطوطة تراجم أخرى تخص: بني مالك الأغرّ بن ثعلبة.
٦ ما بين [] المعقوفتين أضفته من بداية أخبار المخطوطة.