← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
261 · ص139
قالَ: نَعَمْ. فقال ١ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «ارْجُمُوهُ». قال ابنُ شِهَابٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بالمصَلَّى، فَلَمَّا لَقِيَتْهُ الحجَارَةُ ٢، فَأَدْرَكْنَاهُ ٣ في الحَرَّةِ ٤ فَرَجَمْنَاهُ. [خ¦٧١٦٧] ١٠٧٦ - وعن أبي سَلَمةَ، عن جابر بن عبد الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَ عنده بِالزِّنَا.. الحديث، وقال في آخرِهِ: فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ ٥، فقال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خَيْرًا، وَلم يُصَلِّ عَلَيْهِ. [خ¦٦٨٢٠] ١٠٧٧ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رَحِمَهُ اللهُ: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْري ٦، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وزيدِ بن خالدٍ وشِبْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالوا: كُنَّا عِنْدَ رسُولِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ، فَقَامَ رَجُلٌ فقال: أَنْشُدُكَ اللهَ ٧ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا ٨ بِكِتَابِ اللهِ تعالى وأَذنْ لي، قَالَ: «قُلْ». قالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ٩ عَلَى هَذَا، فزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثم سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، فَقالوا: إنَّ عَلَى ابنِي جَلْد مِئَةٍ، وَإنَّ عَلَى امْرَأَته الرَّجْم. فقالَ رَسُولُ اللهِ ١٠ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَهُمَا ١١ بِكِتَابِ اللهِ: أما المِئَةُ الشَّاةِ ١٢ وَالخَادِمُ فرَدٌّ ١٣ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [خ¦٦٨٢٧] ١٠٧٨ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤ : وعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أنَّه قالَ: إنَّ
١ في (ح) و (د) : «قال». ٢ جاء في هامش (ح) : «أذلقته: آلمته وأخذته ألمًا، والسيف الذلق المحدود المسنون، قال الإمام: أذلقته أي أصابته بحدِّها، وذلق كل شيء حده، وقيل: الذلق السرعة، ومنه لسان ذلق». ٣ في (ح) و (د) : «فلما أذلقته الحجارة فرَّ فأدركناه»، وفي هامش الأصل: «لَقِيَتْهُ: أصابته». ٤ في (ح) و (د) : «بِالحَرَّةِ». ٥ قوله: «حتى مات» ليس في (ح) و (د). ٦ من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي» إلى هنا ليس في (ح) و (د)، وبعدها في (ح) و (د) : «وعن». ٧ جاء في هامش (ح) : «ومعنى أنشدك الله: أي أسألك به، وقوله: (بكتاب الله) قيل: بحكم الله، وقيل: بفرض الله، وقيل: بما تضمنه كتاب الله من القضاء بالحق». ٨ في (ح) : «لنا». ٩ جاء في هامش (ح) : «العسيف: الأجير، وجمعه عسفاء، نحو أجير وأجراء، وفقيه وفقهاء». ١٠ في (ح) و (د) : «النبي». ١١ في (ح) و (د) : «بَيْنَكُمَا»، ووقع في (ح) قبلها: «لأقضي». ١٢ في (د) : «شاة». ١٣ في (ح) : «ترد»، وفي (د) : «فتردُّ». ١٤ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).
262 · ص140
اليَهُودَ جَاؤوا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا ١، فقال لَهُمْ ٢ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأنِ الرَّجْمِ؟» قال ٣ : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ ٤. فقال عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. قالَ: فَأَتَوْه بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فقال لَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ ٥ فَإِذَا ٦ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، قالوا: صَدَقَ ٧ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَرُجِمَا. قالَ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي ٨ عَلَى المَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ. [خ¦٦٨٤١] ١٠٧٩ - وعن سليمانَ الشيبانيِّ قالَ: قلتُ لعبدِ الله بن أبي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَرَجَم رسُولُ اللهِ عَليهِ السَّلامُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. [خ¦٦٨٤٠] ١٠٨٠ - وعن عُبيدِ الله بن عبد الله، عن أبي هُرَيْرَةَ وزيد بن خالدٍ ٩ وشِبْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم قالوا: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ ١٠. فقال: «إِن زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ». والضَّفِيرُ: الحَبْلُ، قاله ابن شهاب. [خ¦٢١٥٣] ١٠٨١ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ به عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ بِالحُدُودِ ١١، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: أَقَلُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ. فَضَرَبَهُ ثَمانِيْنَ. [خ¦٢٣١٦] ١٠٨٢ - وعن عُمَيرِ بن سعيدٍ، عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا كُنْتُ لأقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَاّ
١ في (ح) و (د) : «أن امرأة منهم ورجلًا زنيا». ٢ قوله: «لهم» ليس في (د). ٣ في (ح) و (د) : «قالوا». ٤ جاء في هامش (ح) : «من الناس من يقول: إن إحصان الكافر يعد إحصانًا، وتعلق بهذا الحديث، ومالك لا يراه إحصانًا، ويحمل هذا على أنه لم يكن له ذمة فكان دمه مباحًا». ٥ قوله: «يده» ليس في (ح) و (د). ٦ زاد في (د) : «هي». ٧ في (ح) و (د) : «صدقت». ٨ في (ح) : «يجنأ». في (د) صورتها: «يحنا». ٩ في الأصل: «وأبي خالد». ١٠ جاء في هامش (ح) : «اختلف في معنى الإحصان هنا: فقيل: الحرية، وقيل: التزويج، وقيل: الإسلام، وهذا على الاختلاف في قوله تعالى فيهن: {فإذا أحصنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب.. الآية} قرئ بفتح الهمزة والصاد، وبضم الهمزة وكسر الصاد، واختلف في تفسير ذلك: هل هما بمعنى التزويج أو الإسلام، أو هما بمعنيين فبالفتح الإسلام وبالضم التزويج؟ واختلف في حدِّ الأمة إذا زنت: فروي عن ابن عباس وبعض السلف: لا حد على أمة في الزنا حتى تحصن بتزويج، ولاعلى عبد، وهو مذهب أبي عبيد، وذلك على قراءة أُحْصِنَّ بالضم، وذهب الجمهور إلى أنها تحد بنصف حد الحرة، كانت تزوجت أو لا وهذا الحديث حجة لهم». ١١ في (ح) و (د) : «في الحدود».