503 · ص278
مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنَ الخَطَّابِ ١ : مَن اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي ٢؟ فَقَالَ: اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْهِ ٣ ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَن ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلىً مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَعْمَلْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلىً! قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ». أخرجه مسلم.
١٩٥٠ - وعن حفصِ بنِ عاصمٍ، عن أبي سعيدِ بن المُعَلَّى قالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَنَادَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟» قُلْتُ ٤ : كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: «أَلَمْ يَقُلْ ٥ اللهُ تَعَالَى ٦ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال:٢٤]» ثُمَّ قَالَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِن الْمَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِن الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: «نَعَمْ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:١] مِنَ ٧ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أُوتِيتُ». أخرجه البخاري. [خ¦٤٦٤٧]
١٩٥١ - وعن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: بَيْنَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضًا ٨ مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِن السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ ٩ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا، لَمْ ١٠ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ ١١ بِحَرْفٍ مِنْهَا ١٢ إِلَّا أُعْطِيتَهُ». أخرجه مسلم.
فضل آية الكرسي
١٩٥٢ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٣ : عن محمدِ بن سيرينَ، عن
١ قوله: «ابن الخطاب» ليس في (د).
٢ جاء في هامش الأصل: «يعني على أهل مكة».
٣ في (ح) و (د) : «عليهم».
٤ في (ح) و (د) : «قال».
٥ في (ح) : «تقل»، ومن قوله: «قال ألم تقل...» وقع خطأ في ترتيب الأوراق حيث جاءت هذه الورقة بعد ورقتين ن الكلام السابق.
٦ قوله: «الله تعالى» ليس في (ح) و (د).
٧ في (ح) و (د) : «هِيَ».
٨ جاء في هامش (ح) : «وقوله: (سمع نقيضًا) هو مثل صوت الباب وشبهه»
٩ في (ح) و (د) : «لا».
١٠ في (ح) و (د) : «ولم».
١١ في (د) : «يقرأه».
١٢ في (ح) : «منهما».
١٣ «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).