130 · ص72
فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ كنت لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي، أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ». والله أعلم ١. [خ¦٨٦]
كتاب الجنائز
٥٣٢ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٢ : عن أبي عثُمان النَّهديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا عِنْد ٣ النَّبِيِّ ٤ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يومًا ٥، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ فتُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىً، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ ٦ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فعَادَ الرَّسولُ. فَقَامَ النَّبِيُّ ٧ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ثُمَّ قمتُ مَعَهُمْ. فأتاها، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ ٨ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ ٩، فَفَاضَتْ عَيْنَا ١٠ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبادةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله تعالى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» ١١. [خ¦١٢٨٤]
٥٣٣ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٢ : وعن ثابتٍ، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رأى امْرَأَةً
١ ليس في (ح) و (د) : «والله أعلم».
٢ ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه».
٣ في (ح) و (د) : «في عهد».
٤ في (د) : «رسول الله».
٥ في (ح) و (د) زيادة: «عنده».
٦ في (ح) و (د) زيادة: «إليه».
٧ في (ح) و (د) : «الرسول».
٨ في هامش الأصل: «تقعقع... اضطرب وتحرك»، وفي هامش (ح) : «قال القاضي عياض: إنما القعقعة ههنا صوت نفسه وحشرجة صدره به، ومنه قعقعة الجلود والترس والسلاح وهي أصواتها، ألا ترى قوله: (كأنها في شن) فشبه صوت نفسه وقلقلته في صدره بصوت ما ألقي في القربة اليابسة، قوله: (تقعقع) قال الهروي: أي كلَّما صار إلى حاله لم يلبث أن يصمد إلى أخرى تقرب من الموت، ولا يثبت على حالة واحدة، يقال: تقعقع الشيء: إذا اضطرب وتحرك، والشنة: القربة البالية».
٩ في هامش الأصل بين السطرين: القربة البالية لها صوت وحشرجة.
١٠ في (د) : «عينان».
١١ في هامش الأصل: «أخبر سعدًا بأن دمع العين ليس بحرام ولا مكروه وإنما هي رحمة وفضيلة، وإنما المحرم النوح والندب وشق الجيوب لها أو بأجرة كما سيأتي في الأحاديث».
١٢ ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه».