← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
533 · ص161
يَتَكَلَّمَ اللهُ جلَّ جلالُهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ ١ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ٢ بِهَا. قالتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ٣، وَلا خَرَجَ ٤ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ، حَتَّى أنْزِلَ اللهُ عزَّ وَجَلَّ عَلَى نبيِّهِ ٥ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ ٦ عندَ الوحيِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَنحَدرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمَانِ ٧ مِنَ العَرَقِ فِي اليَوْم الشَّاتي ٨ مِنْ ثِقَلِ القَوْلِ الذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فلَما سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ ٩ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، أَما واللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ». قَالَتْ ١٠ لِيْ أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ، ولا أَحْمَدُ ١١ إِلا الله هو الذيْ أنْزلَ براءَتيْ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى ذكرُه: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} عَشْرَ آيَات، وأَنْزَلَ ١٢ جلَّ ذكرُهُ هذه الآياتِ [في] ١٣ بَراءَتِي. قالَتْ: وقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منْهُ وَفَقْرِهِ ١٤ -: واللهِ لا أُنْفِقُ عَلَيهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلا يَأتَلِ ١٥ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ أن يؤتوا أولي القُرْبَى ١٦} إِلَى قَوْلِهِ: {ألا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [البقرة:١٧٣]، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ لِي. فَرَجَعَ ١٧ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ التِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زوجَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
١ في (د) : «في نفسي بأن يتكلم الله فيَّ بأمر لكن». ٢ قوله: «الله» ليس في (ح) و (د). ٣ جاء في هامش (ح) : «قولها: فما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، أي ما برحه وغادره، والريم: البراح والزوال، يقال: منه رام يريم، فأما من طلبَ الشيء فرام يروم». ٤ قوله: «خرج» ليس في (ح) و (د). ٥ في (ح) و (د) زيادة: «محمد» ٦ جاء في هامش (ح) : «الشدة»، وجاء في الهامش أيضًا: «البرحاء: ما يبرح بالإنسان، أي شغله ما هو فيه عن غيره». في هامش الأصل: «البرحاء: غشية: وأيضًا شدة الكرب وأيضًا شدة الأذى». ٧ جاء في هامش (ح) : «اللؤلؤ». في هامش الأصل: «الجمان:... سمين يعمل من الفضة أمثال اللؤلؤ». ٨ في هامش الأصل: «شديد البرد». ٩ في (ح) و (د) : «وكان». ١٠ في (ح) و (د) : «فقالت». ١١ صورتها في الأصل: «أحد». ١٢ في (ح) و (د) : «فأنزل الله». ١٣ زيادة من (ح) و (د). ١٤ في (د) : «وصغره» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «وفقره». ١٥ في هامش الأصل: «ولا يأتل: ولا يحلف، الائتلاء: الحلف». ١٦ قوله: «أن يؤتوا أولي القربى» ليس في (ح) و (د). ١٧ في هامش الأصل: «رجع: أي أعاد النفقة إليه».