69 · ص41
القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فقَالُوا: هذا واللهِ الَّذِي حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَاكَ ١ رَجعَتْ هَؤُلَاءِ إلَى قَومِهِم فَقَالُوا: يَا قَومَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن:١ - ٢]. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبيِّه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} ٢ [الجن:١] وإنَّمَا أُوحِيَ إِلَيهِ قَول الجنِّ. أخرجه البخاري. [خ¦٧٧٣]
٢٥٥ - وعَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ ٣، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَومَ الجُمُعَةِ: {آلم ٤ (١) تَنْزِيلُ} [السجدة:١ - ٢]، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان:١]. [خ¦٨٩١]
٢٥٦ - وعن شَقِيقٍ، قالَ: جاء رجلٌ يُقال له نَهِيكُ بن سِنانٍ إلى عَبدِ اللهِ، فقال: يا [أبا] ٥ عَبدِ الرَّحمَن كيفَ تَقْرأُ هَذِهِ الآيَةَ: {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد:١٥] أيَاءً تَقْرَؤُها أَو أَلِفًا ٦؟ فَقَالَ ٧ : كلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتُ ٨ غَيرَ هَذا ٩، إنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقرَأُ سُورَتَينِ فِي ١٠ رَكْعَةٍ. ثمَّ قَامَ فَدَخلَ، فجَاءَ عَلقَمةُ فَدَخَلَ عَليهِ فَقُلنَا لَهُ: سَلْهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقرأُ ١١ سُورَتَينِ فِي كُلِّ ١٢ رَكْعَةٍ. فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَدَخَلَ ١٣ ثمَّ خَرَجَ فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَة مِنْ ١٤ أَوَّلِ المُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ.
وفي روايةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيتُ غَيرَ هَذِه الآيَةِ، قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ المُفَصَّلَ فِي الرَّكْعَةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا كَهَذَا ١٥ الشِّعرِ، إنَّ ١٦ مِنْ أَحْسَنِ ١٧ الصَّلَاِةِ الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، فَليَقرأنَّ القُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوزُ ١٨ تَرَاقِيهِم، وَلَكِنْ إِذَا قَرَأهُ فَرَسخَ ١٩ في القلْبِ نَفَعَ، وذَكَرَ الحَدِيثَ. [خ¦٧٧٥]
٢٥٧ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أنَّ أبَا هُريرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِم ٢٠، فيكبِّرُ كلَّمَا خفض ورفع، فإذا انصرف قالَ: إنِّي لأشبهُكم صلاةً
١ في (د) : «فهنالك».
٢ تتمة الآية: «أنه استمع نفر من الجن» ليس في (د) وفي (ح) : «{قل أوحي إلي أنه استمع}».
٣ كلمة «الأعرج» ليست في (ح).
٤ في (د) : «بآلم».
٥ زيادة من (د) و (ح).
٦ في (ح) و (د) : «تقرؤها أياء أم ألفا».
٧ في (د) : «قال».
٨ جاء في هامش الأصل: «أحصيت: أي علمتُ».
٩ زاد في (ح) : «قال».
١٠ في (د) : «كل».
١١ زاد في (ح) : «بها».
١٢ قوله: «كل» ليس في (ح)، وفي (د) : «يقرأ بسورتين في ركعة».
١٣ في (ح) : «فدخل عليه فسأله» بدل قوله: «فدخل فسأله فدخل»، وقوله: «فدخل» هذا ليس في (د).
١٤ في (د) : «من سورة» بتقديم وتأخير.
١٥ في (د) : «كهذِّ».
١٦ زاد في (ح) : «إن أقواما يقرؤون القرآن».
١٧ في (د) : «حسن».
١٨ في (ح) : «أناس لا يتجاوز»، وفي (د) : «أقوام» ووضع فوقها إشارة إلى الهامش وكتب فيه: «أناس».
١٩ جاء في هامش الأصل: «رسخ: أي ثبت».
٢٠ في (ح) و (د) : «لهم».