31 · ص358 · جالمقدمة
[زيادات أبي إسحاق من الشعر والحكمة ١]
(٤٤) أنشدني أبو إسحاق الوراق، قال: أنشدني أبو الحسين الكاتب:
خَفِ اللهَ وارجوه لكل كريهة … ولا تطع النفس اللَّجوج فتندمَا
وكن بين هاتين من الخوف والرجا … وأبشر بعفو الله إن كنت مسلمَا
فلما قسا قلبي وطالت بليتي … جعلتُ الرجا مني لعفوك سلمَا
ولولاك لم يَقْوا ٢ بإبليس عابد … فكيف وقد أغوى صفيَّكَ آدمَا؟!
فإن تَعْفُ عني تَعْفُ عن متمردٍ ٣ … ظَلوم غَشوم ما يفارق مأثمَا
وإني لآتي الذنب أعرِفُ قدرَه … وأعلم أن الله أعلى وأعظمَا
تعاظمني ذنبي فلما قَرَنْتُه … بعفوك ربي كان عفوُكَ أَعظَمَا
(٤٥) وقال: وأنشدني أبو الحسن أيضًا:
المال يرفع بيتًا لا عماد له … والفقر هادمُ بَيتِ العز فَضَّاح
والحمد أفضل ثوب أنت لابسه … فالبس لنفسك ثوب الحمد يا صاح ٤
١ العنوان من زيادتي على الأصل.
٢ كذا في الأصل، وفي كتب التراجم: «يغوى»، والمثبت أصح، والله أعلم.
٣ كذا في كتب التراجم، ولم يتضح لي وجهه في الأصل.
٤ بقيت من الأصل صفحة فيها بعض أبيات لم أتمكن من قراءتها، وصورتها في مسرد صور المخطوطات.