← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
2199 · ص192 · ج10
أشارت بمدراها [١] وقالت لأختها ... أهذا المغيري الَّذِي كَانَ يذكر لئن كَانَ إياه لقد حال بعدنا ... عَن العهد والإنسان قد يتغير [٢] يعني عَائِشَة بِنْت طَلْحَة. وَقَالَ مُحَمَّد بْن سلام الجحمي: كَانَ بين عَائِشَة بِنْت طَلْحَة وزوجها عمر بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن معمر ليلة من الليالي كلام فسهرت ليلتها، فَقَالَ: ويح عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ مَا أجهله بليلي حين يَقُول: ووال كفاها كُلّ شَيْء يهمها ... فليست لشيء آخر الليل تسهر [٣] قَالُوا: وَكَانَ سبب تزوج عمر بْن عُبَيْد اللَّهِ عَائِشَة أنه أتاها يخطبها عَلَى بشر بْن مروان بْن الحكم فقالت لَهُ: أما وجد بشر رسولا إِلَى ابنة عمك غيرك، وأين بك عَن نفسك؟ قَالَ: وتفعلين؟ قَالَت: نعم، فتزوجها. قَالَ الجحمي: قَالَ الأَصْمَعِيّ، قَالَت رملة لعمر: أسائل أنت كُلّ امْرَأَة تلقاها؟ أفمن رأيك أن تحدث النَّاس بأني من نسوتك اللاتي تزعم أنهن يعشقنك ويراسلنك فذلك قوله: قلت من أنتم فصدت وقالت ... أمبد سؤالك العالمينا أي أسائل أنت كُلّ إنسان عَلَى حدته لا ترى أحدا إِلا سألته، ويروى: أمبث. وَقَالَ عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ: وبالأمس أرسلنا بِذَلِكَ خالدا ... إليك وبيّنا له الشّأن أجمعا
[١] المدرى: ما تصلح به الماشطة شعر النساء. [٢] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٩٣- ٩٤ مع فوارق كبيرة. [٣] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٩٥.