← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3575 · ص306 · ج10
عصية بْن خفاف، ويعني بطريد: مطرود بْن مالك بْن عَوْفِ بْن رغل بْن سليم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ لِثَمَانِيَ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، فَاسْتَقْبَلَ عُمَرُ بِوِلايَتِهِ يَوْمَ الثلاثاء صبيحة موت أبي بكر. [خطبة عمر عقب توليته] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ، حَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ ابْتُلِيتُ بِكُمْ، وَابْتُلِيتُمْ بِي، وَخُلِّفْتُ فِيكُمْ بَعْدَ صَاحِبِي، فَمَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا بَاشَرْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا، وَمَا غَابَ عَنَّا وَلَّيْنَاهُ أَهْلَ الْقُوَّةِ وَالأَمَانَةِ، فَمَنْ أَحْسَنَ جَزَيْنَاهُ حُسْنًا وَمَنْ أَسَاءَ عَاقَبْنَاهُ، وَيَغْفِرُ اللَّهُ لناولكم» . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، ثنا الأَعْمَشُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ عُمَرُ حِينَ صَعَدَ الْمِنْبَرِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي شَدِيدٌ فَلَيِّنِّي، وَإِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي بَخِيلٌ فَسَخِّنِي» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا جرير بن حازم قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ شَهِدَ وَفَاةَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ مِنْ دَفْنِهِ نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا مَكَانَهُ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِي، وَابْتَلانِي بِكُمْ، وَأَبْقَانِي فِيكُمْ بعد صاحبيّ، فو الله لا يَحْضُرُنِي شَيْءٌ مِنْ أَمْرِكُمْ فَيَلِيهِ أَحَدٌ دُونِي، وَلا يَغِيبُ عَنِّي فَآلُو عَنِ اخْتِيَارِ أَهْلِ الْجَزَاةِ وَالأَمَانَةِ لَهُ، فَلَئِنْ أَحْسَنُوا لأُحْسِنَنَّ إليهم، ولئن أساءوا لأنكلنّ بهم» ، قال