← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
2235 · ص195 · ج10
يوافيها بالصورين [١] ليلا وَهُوَ فِي طرف الْمَدِينَة، وسمت لَهُ ليلة فوافاها فتحدث عندها حَتَّى أدركه السحر، ثُمَّ ركب راجعا إِلَى مَكَّةَ ولم يدخل الْمَدِينَة، وَقَالَ: وَاللَّه مَا بي زهادة فِي زيارة قبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصلاة فِي مسجده، ولكني لا أخلط زيارتك بشيء، وَلا أدخل مَكَّة إِلا حلالا، وَقَالَ يكنى عَنْهَا بزينب: ألمم بزينب إن البين قد أفدا ... قل الثواء لئن كَانَ الرحيل غدا [٢] وقيل إنه قَالَ هَذَا الشعر فِي غير هَذِهِ المرأة. وَقَالَ القحذمي: حجت امْرَأَة من آل أَبِي بَكْرة من أهل البصرة، فرآها عمر فشيعها حَتَّى بلغت الخرنق [٣] وَقَالَ: وكيف طلابي عراقية ... وقد جاوزت عيرها الخرنقا تؤم الحداة بِهَا منهلا ... من الطف ذا بهجة مؤنقا [٤] فقالت لَهُ: لو بلغت أهلي فخطبتني زوجوك، فَقَالَ: لا أخلط تشييعي بخطبة، ولكني أرجع ثُمَّ آتيك خاطبا. وَقَالَ بعضهم اسمها سميعة وَهِيَ أم ولد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي بَكْرة، وأنشد ابْن قحذم فِيهَا لعمر: من البكرات عراقية ... تسمى سميعة أطريتها من آل أَبِي بَكْرة الأكرمين ... خصصت بودي فأصفيتها ومن حبها زرت أهل العراق ... وأسخطت أهلي وأرضيتها
[١] الصوران: موضع بالنقيع. المغانم المطابة. [٢] أفدا: دنا وقرب. ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٣١٧ وفيه: أبلغ سليمى بأن البين قد أفدا ... وأنبئ سليمى بأنا رائحون غدا [٣] الخرنق: موضع بين مكة والبصرة. معجم البلدان. [٤] ديوان عمر بن أبي ربيعه ص ٤٤٣.