2255 · ص197 · ج5
٤٨٦- قَالَ هشام بْن الكلبي: وأتي زياد بنباشين فأمر بهم فدفنوا أحياء، وأتي برجل غرق زرعًا فغرقه فِي الماء، وأمر برجل أحرق دارًا فأحرق بالنار.
٤٨٧- قالوا: ونبش قبر فَقَالَ زياد لنافع بْن الحارث: اخرج فانظر قبرًا دفن صاحبه اليوم فكن قريبًا منه، فإنك ستجد الذي نبش «١» القبر ينبشه، ففعل، وجاء النباش على ما ظن زياد، فأخذه بعد أن رماه رمية أثخنته، فأمر زياد بدفنه فِي القبر.
٤٨٨- وقال ابن الكلبي: قدم زياد وهو يريد البصرة، فلما صار ببعض الطريق أتاه موت المغيرة بْن شعبة بالكوفة، فخاف أن يستعمل ابن عامر «٢» على الكوفة وقال: إن وليها لم آمن أن يضرنا «٣» جواره ويلجأ أهل خراجنا إليه، فكتب إلى مُعَاوِيَة: كتبت إليك وقد مات المغيرة وترك بحمد الله ونعمته من عروة بْن المغيرة خلفًا صالحًا عفيفًا أمينًا مسلمًا طيبًا، وأرى أن يوليه «٤» أمير المؤمنين عمل والده فيصطنعه ويرعى حق والده فيه، فإني أرجو أن يعرف فِي ذلك الخيرة إن شاء اللَّه، فلما قرأ مُعَاوِيَة الكتاب ضحك وعرف ما أراد، فكتب اليه: ليفرخ روعك يا أبا المغيرة، لست بمول عبد اللَّه بْن عامر، وبعث إليه بعهده على الكوفة، فجمع له المصرين وأعمالهما، فكان أول من ضما إليه.
٤٨٩- وقال ابن الكلبي: قدم زياد الكوفة حين أتته ولايتها وهو بالبصرة، فحمد اللَّه وأثنى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إن هذا الأمر أتاني وأنا بالبصرة، فأردت أن آتيكم فِي ألف من الشرط «٥» ثم نظرت فوجدتكم أهل حق، ووجدت حقكم طال ما دمغ الباطل،
٤٨٦- قارن بالطبري ٢: ٧٤ والمحاسن والمساوئ: ٥٠٧ والمحاسن والأضداد: ٥٢ وما يلي رقم: ٥٢٤، ٦١٨ ٤٨٨- في كتاب زياد إلى معاوية انظر لسان العرب ٤: ١٢، ٩: ٤٩٥ ٤٨٩- الطبري ٢: ٨٨ وعيون الأخبار ٢: ٢٤١ وما تقدم ف: ٤٨١ وما يلي رقم: ٤٩١
_________
(١) س: تبس.
(٢) انظر الطبري ٢: ٦٩- ٧٠ وأبو الفداء ١: ١٩٠ وابن الفقيه: ١٩٠ في تصوير سوء العلاقة بين زياد وابن عامر.
(٣) س: يضرّ بنا.
(٤) م س: وأنا أن توليه.
(٥) الطبري: في ألفين من شرطة البصرة.