← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
2393 · ص209 · ج5
فتعهدوا أرزاقكم وتولوا قبضها بأنفسكم. وكان زياد يقول: ما بال أحدكم يأخذ عطاءه ومؤنته خفيفة ثم يدان «١» ؟! تعهدوا معايشكم وأصلحوا ما تحتاجون إليه من أموركم. ٥٢٨- وكان زياد يَقُول: إذا لم يجد أحدكم سعة لتزوج من ترغب فيه لموضعه فليتزوج سبية. ٥٢٩- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: خطب زياد فلما فرغ قام عبد اللَّه بْن الأهتم فَقَالَ: أشهد أيها الأمير أنك قد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب، فَقَالَ: كذبت، ذاك نبي اللَّه داود، فقام الأحنف فَقَالَ: إن الثناء بعد البلاء والحمد بعد العطاء، فَقَالَ زياد: صدقت، وقام أَبُو بلال الخارجي فجعل يهمس فَقَالَ زياد: إنا لا نبلغ ما تريد وأصحابك حتى نخوض إليه الدماء. ٥٣٠- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: أمر زياد حاجبه أن يدخل من على بابه فِي وقت انتصاف النهار فأدخلهم، فتمثل زياد: وهاجرة تحلب الناعجات ... ماء حميمًا إذا الشاة «٢» قالا ثم قَالَ لهم: ما الذي تخافون على أهل البصرة؟ فَقَالَ بعضهم: الحرق، وقال بعضهم: الغرق، قَالَ زياد: أخوف من ذلك عدو يأتيكم لا رهج له أو رجل «٣» يأتيكم فيشتد شدتي ولا يلين ليني، فجاء الحجاج فاشتد شدته ولم يلن لينه «٤» ، وكان عدوًا لا رهج له، فكان يسيء بصالحهم ويحسدهم على نعمهم فينتزعها منهم. ٥٣١- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، كان الحسن يَقُول: أوعد عمر فعوفي وأوعد زياد فابتلي.
٥٢٨- قارن بزوائد ابن حجر ٤: ٢٦٠ ٥٢٩- الطبري ٢: ٧٦ وابن الأثير ٣: ٣٧٦ والبيان ٢: ٦٥ وعيون الأخبار ٢: ٢٤٢ وشرح النهج ٤: ٧٥ وما تقدم رقم: ٤٦٩، ٤٩٩ وبعضه في شرح النهج ٤: ٢ ٥٣١- البيان ٢: ٦٦ وقارن به قول الحسن «تشبه زياد بعمر فأفرط» في البيان (نفسه) والموفقيات: ٣١١ وعيون الأخبار ١: ٣٢٩ والبخلاء: ٦٥ _________ (١) م. ثم لا بدّ أن. (٢) م: المساءة، ط: الساة. (٣) م: زجل. (٤) قوله «فاشتد ... لينه» انظره في ما يلي رقم: ٥٥٧