← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
2843 · ص247 · ج10
قَالَ: فهي لَكَ، فَقَالَ: وَاللَّه مَا طابت بِهَا إِلا نفس نبي» ، وأسلم وأقام بِمَكَّةَ فقيل لَهُ: لا إسلام لمن لم يهاجر، فأتى الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ «عزمت عليك أبا وهب لما رجعتَ إِلَى أباطح مَكَّة» ،] فرجع ومات أيام خروج النَّاس إِلَى البصرة للجمل. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، بعث صفوان بْن أمية مَعَ أخيه لأمه، وَهُوَ كلدة بْن الحنبل إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بضفابيس [١] وجداية، وأم صفوان جمحية اسم أبيها عمير. وَحَدَّثَنِي الأثرم عَن أَبِي عبيدة قَالَ: كَانَتْ قُرَيْش إذا ضربت بالقداح قَالَت: باسم اللَّه وبجد أَبِي صفوان، وصفوان، يعنون أمية بْن خلف، وصفوان بْن أمية، وكانا ذوي ثروة، قَالَ: وأصيب عُثْمَان بْن عَفَّان حين سوي عَلَى صفوان بْن أمية، وجاء نعي أَبِي بَكْر حين سوي عَلَى عتاب بْن أسيد. وَقَالَ أَبُو اليقظان وغيره: مر عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي أيامه بصفوان بْن أمية وَهُوَ يَقُول بِمَكَّةَ: أنا ابْن أبطحيها كدائها وكديها، فَقَالَ لَهُ عمر: إن كنت تقيا فإنك كريم، وإن كنت حسن الخلق فلك مروءة، وإن كنت عاقلا فإن لك شرفا، وإلا فأنت شر من كلب. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أقام صفوان بْن أمية بِمَكَّةَ حين رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ: [ «يَا أبا وهب من لأباطح مَكَّة» ؟] فلم يزل بِهَا حَتَّى مات فِي أيام خروج النَّاس ليوم الجمل إِلَى البصرة، وَكَانَ يحرض النَّاس عَلَى الخروج والطلب بدم عُثْمَان، ويقال إنه مات في أول أيام معاوية.
[١] بهامش الأصل: هي صغار القثاء.