← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3073 · ص266 · ج4
وما زال مِنَّا قَدْ علمتم عليكم ... عَلَى الدهر أفضال يرى ومنافع وما زال منكم أَهْل غدر وجفوة ... وبالله مغتر وللرحم قاطع قَالُوا: وركب الْمَنْصُور وأهل بيته حوله وَقَدْ بلغه خبر مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ عُثْمَان بْن عُمَارَةَ المريّ: إِن حشوَ أثواب هَذَا الرجل لمكر ودهاء ونكر وَمَا هُوَ إلا كَمَا [١] قَالَ جذل الطعان: فكم من غارة ورعيل خيل ... تداركها وَقَدْ حمي اللقاءُ فرد رعيلها حَتَّى ثناها ... باسمر مَا يرى فِيهِ التواءُ وَقَالَ إِسْحَاق بْن مُسْلِم: لَقَدْ سبرتُه فوجدتُه بعيدَ الغور وعجمت عوده فوجدتُه صلبَ المكسر ولمسته فوجدته خشن الملمس وذقته فوجدته مرّ المذاق وَإِنَّهُ ومن حوله لكما [٢] قَالَ ربيعة بْن مكدم: سما لي فرسان كأن وجوههم ... مصابيح تبدو فِي الظلام زواهرُ يقودهم كبش أَخُو مُصمئلَّة ... حليف سرى قَدْ لوحته الهواجر وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الرَّبِيع الحارثي: هُوَ والله ليث خيسٍ [٣] شرس، وللأقران [٤] مفترس، وَإِنَّهُ لكما قَالَ أَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: (٦٦٣) فَإِن لنا شيخًا إِذَا الحرب شمّرت ... بديهته الإقدامُ قبل التزاحف أَخُو الحرب قَدْ عضت بِهِ فتفللت ... نواجذُ من أنيابها فِي المزاحف وَحَدَّثَنِي الحرمازي قَالَ: لما مَاتَ جَعْفَر الأكبر ابْن الْمَنْصُور اشتد جزعه عَلَيْهِ، فَلَمَّا قُبر وسُوّي عَلَيْهِ التراب قَالَ: يَا ربيع كَيْفَ قَالَ مطيع بْن إياس [٥] فِي يَحْيَى بْن زِيَاد؟ فأنشده:
[١] ط: ما. [٢] ط: لكنا كما. [٣] م: خيش. [٤] ط: الاقران. [٥] انظر الاغاني ج ١٣ ص ٢٧٥ وما بعدها وص ٢٩٠، والحماسة لابي تمام ج ١ ص ٣٥٣، وطبقات الشعراء لابن المعتز ص ٩٤- ٩٦.