← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
3948 · ص340 · ج8
المدائني قال: أتى الحسن يزيد بن المهلب في حاجة قبل محاربته عديا، فقام يزيد فأخذ بركابه فحدث بذلك سوار بن عبد الله، فقال: إن هذا الخبر صدق. في يزيد إعظامه أهل الدين والعلم. وقال أبو الحسن المدائني: وجه يزيد بن عبد الملك على البصرة رجلًا من أهل الشام يقال له سفيان بن عمير الكندي، وهو الذي خطب فقال: إن المرأة لا تجوز ذبيحتها، وقال: العارية ترد والمنحة ترد والعمرى لمن أعمرها. حدثني هدبة بن خالد عن أبي هلال الراسبي عن قتادة قال: قلت لسفيان بن عمير وقال لي: ما تقول في امرأة زعمت أن زوجها لا يأتيها. قلت: تستحلف بالله. فقال الحسن: ما تقول أنت. قال: يجرب بغيرها. فقال: أما إن قتادة قال بقول أهل الشام. وقالوا: أتى سعيد بن عمرو الحرشي يزيد بن المهلب وهو محبوس، فأمر له بخمسين ألفا فقال عدي بن الرقاع العاملي: لم أر محبوسا من الناس واحدا ... حبا زائرا في السجن غير يزيد سعيد بن عمرو إذ أتاه أجازه ... بخمسين ألفا عجلت لسعيد [١] وقال أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْن مُحَارِبٍ. مات هلال بن أحوز عند هشام فصلى عليه فقال له جميري أخوه: يا أمير المؤمنين لو دعوت له بالمغفرة. فقال رجل من أهل الشام: أو لم يغفر الله له وقد صلى عليه أمير المؤمنين؟
[١] ليسا في ديوانه المطبوع.